المقالات

المجلس… واختلاف الآراء

مجلس الأمة السابق، مع الأسف الشديد، لم يكن أداء بعض أعضائه في مستوي طموحات المواطن الكويتي، مع القصور في الأداء البرلماني وتعطيل الجلسات وعدم حضور البعض للجان، وتعطيل مصالح الناس وعدم حل مشاكل المواطن، التي لا تعد ولا تحصى مع الأسف، في العمل الديمقراطي السياسي في الدول الديمقراطية والدستورية يكون الفيصل بين الجهات المختصة هو الصالح العام وخدمة المجتمع المدني ويكون هناك اختلاف بين الجهات السياسية ولا يكون هناك أي شيء شخصي، لأن الجميع يعمل للصالح العام وليس للتكسب السياسي.

جميع الدول الديمقراطية العريقة التي تمارس العمل الديمقراطي يكون هناك معيار وميثاق شرف بين الجميع والمكونات التي تمارس العمل الديمقراطي، وقد تختلف في الكثير من الأمور التي تمارس وقد تصل إلى الخلاف الحاد، لكن يظل هناك بصيص نور وتشاور وعدم قطيعة بين الجهات المختصة في العمل الديمقراطي، هناك الخلاف لا يفسد للود قضية، لأنه بالنهاية يكون هناك شبه إجماع على التعاون والشفافية بين الجهات السياسية ولا يكون هناك أي فجور أو خصومة ولا يتم تخوين بعضهم البعض ولا تهم وتجريح شخصي، ان الفجور السياسي والخصومات السياسية في السنوات الأخيرة بالعالم الثالث خطيرة وغير محمودة وتعتبر ثقافة مع الاسف، فتجد الفجور السياسي في الخصومة السياسية وعدم تغليب المصلحة العامة في جميع الامور، والمشكلة بالعالم الثالث اما ان تكون معي وتحمل وجهة نظري او تكون عدوي، أين مقولة الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، في الدول الديمقراطية في اوروبا وأميركا يختلفون في الرأي، ولكن تكون هناك المصلحة العامة ويحرصون عليها في جميع الامور، ان الخلافات الراقية التي تعود بالفائدة على عموم الوطن، اي خلاف او خصومة سياسية ومهنية في أوروبا وأميركا يحل بطريقة صحيحة وبدون اي تجريح أو إهانة وهي مدرسة فكرية تناقش وتناظر الحجة بالحجة، وتكون هناك خصومات وخلافات، أو تدني للغة الحوار أو جر الخلافات حول القضايا العامة إلى مناطق أخرى شخصية، فيزيد معها عمق الخصومات، ولا تنم إلا عن خواء فكري وعجز بالحجة، ان الجاهل يستخدم الصوت العالي لانه لا يملك الثقافة والفكر حتى يخلق الحجة أو هكذا اصبح البعض يتناحر على القضايا، من الطبيعي وجود اختلافات الرؤى السياسية في أي مجتمع، لكن أم المصائب ان يكون هناك فرقاء في ألوان الطيف السياسي يفجرون في خصوماتهم السياسية، لأن في التناحر البغيض فرقة وفي التنافس الراقي المحمود واحترام الرأي والرأي الآخر تقدم المجتمع.

ختاماً، يجب على الجميع تغليب لغة الحوار المتمدن في جميع الامور التي تمارس وتهم الوطن والمواطن ورص الصفوف وعدم الفرقة والتحلي بالروح الديمقراطية، ونسأل العلي القدير ان يحفظ وطننا الغالي من كل سوء، ودمتم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى