المقالات

وين وزير التربية … مصرف الأعمال؟!

من تقرير «ديوان المحاسبة» وملاحظاته على وزارة التربية باستمرار صرف رواتب لأحد الموظفين لفترات طويلة تجاوزت «33» شهراً من 2017 إلى 2019 بما جملته 29.848 ألف د.ك، على الرغم من تغيبه عن العمل نتيجة صدور أحكام قضائية بالسجن!

وأشار «الديوان» إلى ضعف نظم الرقابة الداخلية على صرف المرتبات في التربية!

وقد أورد «ديوان المحاسبة» أكثر من ملاحظة وأهمهما بشأن عدم تحقيق الاستفادة المرجوة من عقد رقم «81» بشأن استئجار وتوريد وتركيب وتشغيل وصيانة تراخيص «مايكروسوفت» والبالغة قيمتها، 5.698.219 ملايين د.ك، الامر الذي يعد هدرًا للمال العام، حيث لم تفعل الحسابات إلا في عام 2020 رغم ابرام العقد في2017!

ونضيف على هذه المعلومة أن التربية قد فعلت الحسابات قبل 2020 وبعد ضغوط من التوجيه العام للحاسوب لتفعيل الشراكة بين التربية و«مايكروسوفت» والاستفادة من الحسابات والتطبيقات في التعليم عن بُعد قبل جائحة فيروس «كورونا» المستجد، إلا أن المبادرة التطوعية لمشروع الـ«تكنوسوفت» وهو مشروع استخدم تطبيقات «مايكروسوفت» في التعليم عن بُعد، قد صاحبه الكثير من التحديات والعقبات التي لم تذلل إلا بعد فشل مشروع البوابة التعليمية من بعد إصرار الوزير السابق وصاحبه الذي يشور عليه بعدم الرضوخ لمشروع الـ«تكنوسوفت»!

ابرمت العقود بخمسة ملايين ولم تستفد التربية من حسابات مايكروسوفت إلا بعد ثلاث سنوات وبسبب فشل مشروعي المنصة والبوابة التعليمية والضغوط باستمرار التعليم مع جائحة فيروس «كورونا» المستجد.

ولا أستغرب أن يكون هناك سباق تربوي وماراثوني لتحقيق أرقام قياسية لفقط عقد اجتماعات وترؤس بعض القيادات والمسؤولين بين الوقت والآخر في هذه الفترة لمناقشة بعض البنود ومنها سيناريو خطة العودة إلى المدارس للفصل الدراسي الثاني لجميع المراحل، وخطة التعليم عن بعد للفصول المتزامنة وغير المتزامنة في حال عدم تطبيق العودة التدريجية إلى المدارس والسالفة ما تخلص!

ونسأل في هذه الظروف والأوضاع: كيف يكون هناك اجتماعات في التربية مع نشر ذلك في الحسابات الرسمية التابعة للوزارة لمناقشة خطة العودة إلى المدارس دون أن تجيز وتسمح السلطات الصحية ويعلن مجلس الوزراء عن خطة العودة إلى الحياة الطبيعية والانتقال إلى المرحلة الخامسة؟!

نرجو الرد على ملاحظات ديوان المحاسبة في هدر المال العام، ونضيف رجاء بعد نشر صور اجتماعات القيادات والمسؤولين على حسابات التربية واطلاق تصريحات تحتاج إلى توضيح أكثر من التصريح نفسه في وقت غياب المسؤولية والقرار والرؤية!

إلا أشلون وزير التربية الجديد مصرف الاعمال؟!

ولدي ملاحظة في عدم استمرار اجتماع وزير التربية وزير التعليم العالي الجديد مصرف الاعمال مع كوكبة القيادات والمسؤولين في التربية؟! عسى المانع خير!

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى