الأولى

إشاعات تنشر عبر وسائل التواصل دون رادع أو حزم حكومي

ظاهرة نشر القرارات الحكومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل صدورها أصبحت واقعاً لا يمكن اغفاله دون معرفة من يقف ويدعم تلك المواقع والتي تتسابق للسبق والشو الإعلامي دون رادع من قانون أو حكومة.

في الآونة الأخيرة خرجت تلك المواقع لشغل الشارع الكويتي عبر ادعائها بأن الحكومة اتخذت قرارها بتطبيق الحظر الجزئي حتى قبل ان يجتمع مجلس الوزراء في اجتماعه الاسبوعي المعتاد، الأمر الذي احدث بلبلة كبيرة في المجتمع بين رافض ومؤيد وساخط على القرارات الحكومية، والتي بالاصل لم تقر ولم تعلن رسمياً.

مواقع معينة تحظى بنصيب الأسد في تحريك الشارع عبر نشر اخبار ايجابية وسلبية وقرارات حكومية، قبل ان تتخذ، تستمد معلوماتها واخبارها من اطراف حكومية وبرلمانية لأهداف واجندات خاصة، لتصبح تلك المواقع المحرك للشارع وبالتالي تستطيع تلك الاطراف تمرير اهدافها في ضرب الخصوم ودعم الأتباع من خلال خلق حالة اللا وعي لدى المتابع والذي بالتأكيد يقع ضمن مخططات الآخرين.

الخطورة تكمن في أن الحكومة تقف مكتوفة الايدي تجاه ما يحصل، رغم انها من اكبر الخاسرين لانعدام رصيدها الشعبي وعدم اهتمام المواطنين بالمصادر الرسمية للدولة للحصول على المعلومة المؤكدة، والاتجاه نحو مواقع مشبوهة وهمية غير معروفة، الامر الذي ينذر بكارثة في المستقبل المنظور، في حال استطاعت استخبارات ودول السيطرة على تلك المواقع وتجنيدها لأهدافها ومصالحها ضد الامن الوطني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى