المحليات

المصير المجهول… أمام شباب الكويت

قالت دراسة أعدتها «الشاهد» إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأي نشاط تجاري، فهي توفر سلعا وخدمات تخدم القطاعين الخاص والعام والمستهلكين بكل أنواعهم، كما تتنوع أنشطة هذه المشروعات لتشمل أغلب الأنشطة التجارية المرخصة من مصانع ومزارع ومحلات تجارية متنوعة، وبالتالي فهي تساهم بالحركة الاقتصادية والتبادل التجاري في الكويت وخارجها، فمثلا تقوم المشروعات الصغيرة بتأجير العديد من الوحدات التجارية والاستثمارية والقسائم الصناعية، وهنا تكمن مساهمتها في السوق العقاري، وكذلك لدى العديد منها تمويلات سواء من البنوك أو البنك الصناعي أو الصندوق الوطني، وبالتالي لها تأثير على القطاع المصرفي والائتماني، كما أن تعاملاتها مع القطاع البنكي لا تنحصر على التمويل، فهي تدفع الرسوم البنكية والمصرفية كغيرها.

وكذلك تلعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة دورا كبيرا وبارزا في توفير فرص عمل للشباب الكويتي سواء كأصحاب أعمال مسجلين على الباب الخامس أو كموظفين مسجلين على الباب الثالث، وهذا بحد ذاته يوفر على الدولة مئات الملايين من الدنانير سنويا عن طريق الفرق بين مبلغ دعم العمالة ورواتبهم في حال كونهم موظفين حكوميين، بالإضافة إلى مبالغ اشتراكاتهم للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، حيث انهم يتحملون كامل مبالغ الاشتراكات، فيما تتحمل الحكومة جزءا من رواتب موظفيها، يضاف إلى ذلك وفورات أخرى من خلال أي مزايا أو تكاليف تتحملها الدولة لموظفيها سواء مباشرة أو غير مباشرة، ومما لا شك فيه إن المشروعات الصغيرة العديد تستورد من المنتجات للسوق المحلي وتشتري العديد من السلع من غيرها من الموردين المحليين، وبالتالي فإن مساهمتها في الاقتصاد المحلي وفوائدها تنسحب على غيرها من مؤسسات القطاع الخاص سواء الكبيرة أو الصغيرة منها، ومن خلال عملها تدفع المشروعات العديد من الرسوم الحكومية والجمركية كغيرها من المؤسسات وهذه هي أحد موارد الدولة غير النفطية.

وكشفت الدراسة أن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة يدعون  الحكومة لدعم تلك المشاريع وتضع خطة واضحة لفتح الاقتصاد حسب الاعتبارات الصحية لتتمكن من استئناف أنشطتها، خصوصا ان الكثير من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بات أمام خطر الإغلاق والإفلاس، بل وحتى الدخول في قضايا مالية وقانونية، بعد أن تسبب فيروس كورونا المستجد في توقف كافة الاعمال التجارية في الكويت والعالم، بحيث أصبح ذلك يهدد الكثير من المشاريع بالمصير المجهول حتى بعد انتهاء الازمة، وكذلك إن تعدد وتنوع المشروعات الصغيرة يعد من صالح المستهلكين، حيث تسهم في خلق سوق تنافسية والحد من الاحتكار وتسهم في تنوع المنتجات والخدمات، ومن الأمثلة المميزة للمشروعات الصغيرة هي بيع تطبيقات كويتية لمستثمرين أجانب ما أتى بسيولة للكويت تم استثمارها في خلق ودعم نمو مشاريع صغيرة أخرى، وهناك العديد من الأمثلة لمشروعات صغيرة كويتية افتتحت فروعا وتوسعت بالخارج.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى