الإقتصاد

أداء متفاوت للأسهم الخليجية خلال فبراير الماضي

ظل أداء أسواق الأسهم الخليجية متفاوتاً في فبراير 2021، إذ سجلت معظم الأسواق تراجعاً هامشياً خلال الشهر. وكانت السوق السعودية محطاً للأنظار نظراً لتفردها بتسجيل أداءً إيجابياً ملحوظاً بمكاسب بلغت نسبتها 6% تقريباً مما عزز مكاسب مؤشر الأسواق المالية الخليجية الأوسع نطاقاً ودفعه نحو الارتفاع بنسبة تقارب 4%. وتسببت إعلانات الأرباح وخاصة تلك الخاصة بقطاع البنوك السعودية التي جاءت أفضل من المتوقع في تحقيق المؤشر لمكاسب شهرية ثنائية الرقم في حين أظهرت معظم المؤشرات القطاعية الأخرى نمواً بنهاية الشهر. من جهة أخرى، سجلت دبي، التي شهدت أداءً إيجابياً على مدار الثلاثة أشهر الماضية على التوالي، أكبر انخفاض خلال الشهر. كما تراجعت المؤشرات الكويتية والقطرية بمعدلات متوسطة او متدنية في خانة الاحاد خلال الشهر. وعلى صعيد الأداء القطاعي، عكست المؤشرات القطاعية أيضاً العمليات الشرائية المكثفة التي شهدتها أسهم قطاع البنوك في المنطقة بالإضافة إلى الأسهم التي أظهرت أداءً مرناً خلال فترة الإغلاق لاحتواء تفشي فيروس كوفيد-19 بما في ذلك شركات الأدوية والاتصالات والتجزئة والأغذية والمشروبات، بينما تراجع أداء القطاعات الأكثر تضرراً بما في ذلك النقل والمرافق العامة والعقار. وأدت عودة ظهور حالات الإصابة بالفيروس إلى اجبار المستثمرين إلى اللجوء إلى الأسهم التي أثبتت أنها آمنة خلال تفشي الجائحة العام الماضي. وشهدت المنطقة فرض قيوداً جديدة، خاصة في الكويت وعمان، في ظل زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس، على الرغم من تزايد وتيرة عمليات التلقيح مؤخراً.
وتراجعت المؤشرات القياسية الكويتية في فبراير 2021 بعد ان شهدت انخفاضاً واسع النطاق أثر على معظم قطاعات البورصة. وسجل مؤشر السوق الأول أعلى معدل تراجع شهري على مستوى السوق، إذ بلغت خسائره 2.4% نظراً للأداء المختلط الذي شهدته مكونات المؤشر خلال الشهر. كما شهد الشهر إضافة خمسة أسهم جديدة إلى مؤشر السوق الأول بعد أن خففت بورصة الكويت العام الماضي متطلبات ادراج الأسهم ضمن المؤشر ذي القيمة السوقية المرتفعة. وتفوق اداء مؤشر رئيسي 50 مجدداً بتسجيله أقل معدل تراجع شهري على مستوى السوق بنسبة 1.2%، تبعه مؤشر السوق الرئيسي الذي تراجع بنسبة 1.9%. وأدى التأثير الصافي لتلك التراجعات إلى خسارة مؤشر السوق العام نسبة 2.3% من قيمته في فبراير 2021. كما أثر هذا الأداء السلبي على أداء السوق منذ بداية العام 2021 حتى تاريخه، اذ تقلصت مكاسب مؤشر السوق العام إلى 1.9% وبلغت مكاسب مؤشر السوق الأول 1.8%، في حين تفوق أداء مؤشر رئيسي 50 الأداء بتسجيله مكاسب بنسبة 4.0%.
وعلى صعيد أداء قطاعات السوق المختلفة، تراجعت معظم المؤشرات القطاعية بصفة عامة. وسجل مؤشر قطاع التأمين اعلى نسبة تراجع، إذ بلغت خسائره 14.5% على خلفية الانخفاض ثنائي الرقم الذي شهده سهمي مجموعة الخليج للتأمين وشركة إعادة التأمين الكويتية والذي قابله جزئياً تسجيل سهم شركة وربة للتأمين لمكاسب بنسبة 20%. وكانت الأسهم الثلاثة قد أعلنت عن تسجل أرباحاً أعلى عن فترة الربع الرابع من العام 2020 وللسنة المالية 2020. كما جاء مؤشر قطاع الصناعة ومؤشر قطاع المرافق العامة ضمن أكثر المؤشرات القطاعية الخاسرة بفقدهما نسبة 5.0% و5.5% من قيمتهما على التوالي. أما ضمن الأسهم الصناعية، تراجع سعر سهم شركة اجيليتي بنسبة 12.4% بعد صدور حكم قضائي ضد الشركة من هيئة التحكيم لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بشأن وحدة الاتصالات العراقية التابعة للشركة. كما انخفض مؤشر البنوك بنسبة 2.4%، وكان بنك برقان هو الوحيد الذي تمكن من تسجيل مكاسب هامشية خلال الشهر. وسجلت البنوك الكويتية انخفاضاً بنسبة 53.4% في صافي ربح السنة المالية 2020، وتراجعت أرباح الربح الرابع من العام 2020 بنسبة 61.1% في ظل المخصصات المرتفعة التي جنبتها البنوك في الربع الأخير من العام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى