المقالات

د. محمد عمارة … آخر محارب في الفكر الإسلامي «1-2»

من البداية مهما كانت صغيرة، ستكبر مع الأيام حتى تتحقق الغاية المنشودة، الجلوس مع النفس والاستماع إليها، أين أخطأت للتصويب والتصحيح، واين أصابت للإغناء والتطوير، فكر متجدد وعقل قل نظيره، إن هذا غيض من فيض عن الراحل الدكتور محمد عمارة الذي غادرنا في مثل هذا اليوم منذ عام لكنه باقٍ بيننا من خلال المدرسة العظيمة والإرث الكبير الذي تركه لنا.
الراحل الدكتور محمد عمارة «1931 – 2021»، العالم الذي اعتكف في محراب الفكر والتأليف، المصلح والمجدد والمحقق، توفي عن عمرٍ يناهز الـ 89 عاماً، ونحو 250 كتاباً ودراسةً وبحثاً، أكمل الراحل حفظ القرآن الكريم وتجويده وهو في السادسة من عمره، الراحل كان يرى أن الحوار والعقل هو المجال الوحيد لكل قضية فكرية، ومن يفهم الآخر مثل من حفلت مسيرته بتحولاتٍ فكرية انتقل فيها بين نقيضين وضفتين، فلقد كان الراحل في بداياته يسارياً ماركسياً، ثم إلى ما بذل فيه أطول سنوات عمره وهو ما مات عليه، فلقد ظلت إحداثياته وأفكاره ثابتةً في المدرسة الوسطية وسّع فضاؤها ممسكاً بنقطة وصلٍ بين متغير يستوجب ثباته، وثبات يجدر به التحرك على إيقاع الواقع المتغير وظل الوعي بالتاريخ والتحديث والتجديد وأزمات الهوية والعقل وإصلاحها شغله الشاغل.
يتبع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى