المقالات

المعلمون الوافدون… وقضية العودة مرة أخرى!

مع الأسف شعور معظم المعلمين الوافدين خلال جائحة فيروس «كورونا» بالخذلان والاحباط بعد الوعود المتكررة من المسؤولين بحفظ الحقوق، جعل الكثير منهم يفكر ألف مرة ومرة فيما يدور ويحصل، فالموضوع ليس له علاقة بالجائحة وإنما في القرارات الصادرة ضدهم، لذلك وتجنبا للمساءلة من أي تقصير يريد بعضهم تقديم الاستقالة حفاظا على صورة المعلم والعملية التعليمية. 
فقد بدأت وزارة التربية في هذه الأيام بطلب إحصاء اعداد المعلمين الذين هم في الخارج للقيام بعمل إجراءات الانقطاع عن العمل، وذلك بإرسال كتب ورسائل إلى المناطق التعليمية بالتنسيق مع إدارات المدارس لطلب حصر من هم خارج البلاد باحتساب الانقطاع والتهديد بالفصل في حال التأخير دون مراعاة للجانب الانساني، على الرغم بأن الـظروف والأوضاع وقرارات السلطات هي المانعة من عودة المعلمين والظروف فوق الارادة فهم لا يستطيعون العودة حاليا، فقد كانوا في إجازة رسمية وبإذن رسمي «خروجية» من الوزارة بالموافقة، ومن العجب أن يحبس المقيم في البلاد ويهدد بالفصل اذا سافر بإجازة رسمية!
ولا نعرف لماذا لا يكون هناك مراعاة للمعلمين الوافدين الذين هم في الخارج في ظل هذه الظروف والأوضاع الاستثنائية المانعة من العودة إلى الكويت وفق لقرار السلطات؟! 
في وقت يمكن تجاوز هذا الظرف والوضع عن طريق التدريس «أونلاين» مؤقتا إلى أن تعود الحياة إلى الطبيعة وهذا لا يعني بأن التربية ستتكلف بدفع الاجور فقط وإنما في متابعة العمل وتقيم إداء الموظفين المعلمين من رئيس القسم والتوجيه الفني وإدارة المدرسة والمنطقة التعليمية بدل حصر الأسماء واتخاذ الاجراءات القانونية بسبب الانقطاع عن العمل وخاصة بأن قرار ديوان الخدمة المدنية رقم «4» لسنة2021 بشأن إلزام الجهات الحكومية لحديد نسبة عدد العاملين في مقار العمل الحكومية بما لا يتجاوز 30٪ وقد جاء القرار لتحديد نسب عدد العاملين في مقار العمل الحكومي بما لا يتجاوز 30٪ وفقا لمقتضيات المصلحة العامة!
ومثل هذا القرار يسمح بالمرونة ولا يعني ذلك التشديد والتعسف، فنحن في عصر التقنيات الحديثة والتكنولوجيا والتواصل عن بُعد، فهناك اجتماعات ومؤتمرات ضخمة لأعرق جامعات العالم تعقد عبر تطبيقات وبرامج التواصل الاجتماعي ومعتمدة تسمح لطالب والمعلم في العمل والتدريس «أونلاين»، وعلى عكس ما يحصل في التربية التي لا تقدر موظفيها في هذه الظروف والأوضاع الاستثنائية!
لذلك نقول لا بد من إعادة النظر في موضوع وقضية المعلمين الوافدين العالقين بدل فتح أبواب التعاقدات مرة أخرى ودواليك نفس الموضوع والقضية تدور دون وضع حلول لها مع جائحة فيروس «كورونا» ومراحل العودة، فمن المفترض تدارك هذه الأوضاع والظروف واصدار قرارا يتيح دراسة أوضاع المعلمين الذين في الخارج ومنحهم فرصة لمباشرة مؤٍقتا عبر حضورهم والتزامهم في الحصص المتزامنة عبر منصة «تيمز» بدل فقط التهديد بالانقطاع عن العمل والفصل! 
فالمعلمون الوافدون قادرون وبمسؤولية القيام بواجباتهم والقيام بدورهم في تقديم الحصص النموذجية من أي مكان دون تقصير بجانب اخوانهم المعلمين المواطنين وتحت إشراف رئيس القسم وإدارة المدرسة والتوجيه الفني والمنطقة التعليمية والوزارة ولما تقتضيه المصلحة العامة!

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

تعليق واحد

  1. جزاك الله خير استاذنا الفاضل على هذا المقال المنصف
    اما لهذا المعلم الذي افنى حياته في خدمة العمليه التعليميه اي تقدير لدوره ان لم تقدروه الان فلا داعي لعيد المعلم الذي ان احتفلنا به مرة اخرة فسيصبح لا معنى له

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى