المقالات

الجاهلون… شوهوا الدين

ديننا الإسلامي قد عبث به بعض الأئمة والشيوخ والجهلة من الناس، الرحمة يا عباد الله، الله رؤوف، الله رحيم، الله لطيف، وأنبياؤه المرسلون قد تحلوا بالأخلاق واللين بينما من يدعون اليوم للإسلام أبعد ما يكونون عن اللين والرحمة.
دائمًا في كل مكان تجد التهديد والوعيد على مواقع التواصل الاجتماعي على منابر القنوات الدينية، على صفحات الفايسبوك استغلال لدين بطريقة بشعة جدا.
ديننا أصبح في نظر أعدائنا الإرهاب والرعب وكل هذا بسبب الجاهلين لم تكن يوما هذه أساليب الأنبياء من قصصهم نستلهم العديد من الحكم، الرصانة، الحب نعم الحب وليس الحقد والكراهية تجاه الإنسانية.
إذا كان الإسلام هو السلام إذا كان من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ماذا تريدون أكثر كي تفهم عقولكم المحجرة؟
ما استغربه عندما أجد الكثير من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي في كل صفحة مهما كانت هذا يصنف ذلك بكونه من أهل الجنة والآخر يصنف الآخر بكونه من أهل النار، ومن منا يعلم ما هو مصيره لكن ما نعلمه جيدًا أن الله رحيم بعباده فلماذا البعض يسيئون فهم هذا الدين ربما يكون شخصا قد أمضى كل حياته في الأخطاء لكن الله يعلم ما في قلبه وقد يكون هناك شخصا قد التزم كل حياته ومع ذلك في قلبه لا توجد الرحمة.
وما أدرانا بأقدار الله كي نحكم على الناس؟ لماذا لا نرحم فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويديه، اليوم أصبحت كل الناس تلقن الفتاوى في كل مكان بدون علم ودراية.
الإسلام ليس دين الكلام بل هو دين الأفعال عندما تنظر للمسلم في أخلاقه تعلم جيدا بكونه مسلم، عندما يكون مسالمًا فلا يؤذي أحد،عندما يقتدى بالأنبياء في صفاتهم المميزة، عندما يحب الله ذلك الحب الروحاني وليست مجرد عبادات خالية من المشاعر والأحاسيس بل ذلك الحب الأعمق الذي يجعله يرى الله في كل مكان ولن أقول يخاف بل يخجل لأن الله يستحق منا أن نخجل من أجله، عندما يرى الله في تصرفاته مع كل الناس.
عندما يفكر في أوامر الله وفي الحكمة منها لأن الله يحب لنا الخير كل ما أمرنا به يعود بالفائدة علينا، عندما يحاسب نفسه ويلومها على تقصيره في حق الله بينه وبين الله وليس بينه وبين الناس.
كل البشر مقصرون حتى من يعتقدون أنفسهم قمة في التقوى والإيمان لا يوجد أحد في هذه الحياة غير مقصر مع الله لأن البشر ضعفاء لأن الإنسان قد خلق من طين هو كائن ضعيف جدا يمرض ويتعب ويحزن ويفشل ويخاف ويموت، فعلا ضعيف وأحيانا يعاند ويكابر ويعتقد نفسه أنه لا يخطئ.
من في هذه الدنيا لا يخطئ؟.. كلنا نخطئ ويوميًا في كل ثانية نرتكب الأخطاء عندما نلعن الأقدار مع أن الإيمان بالقدر هو خيره وشره، عندما نلوم بعضنا ونعلن الحروب باسم الدين والفتاوى وكل شيء نحرمه ونحلل ما أردنا أليس هذا في حد ذاته ظلم لله.
عندما تقتل بعض الفتيات في بعض الدول العربية تحت شعار الحرام والحلال أليس هذا في حد ذاته من أكبر الأخطاء، ومع ذلك كل ثانية تحدث الأخطاء حتى الأخطاء التى نظنها بسيطة.
تركيبة البشر هي الخطأ فلنرحم كي نرحم ويكفي ظلم لله، لم أراه لكن أشعر أنه أكبر من كل الأوصاف حتى التى قد وجدت في القرآن عندما أنظر لسماء أعلم بأنه أكبر بكثير وأن رحمته فعلا وسعت كل شيء فقط فلنتعلم أن نحبه وأن لا نضع الحواجز لأن الحب الإلهي أعمق من كل هذه الأشياء البسيطة كلمة يا رب في حد ذاتها قادرة أن تغير الكثير.
هذا هو الإسلام الذي يعني السلام والإيمان بالله يكون بينك وبينه وليست لك صلاحيات أن تحكم على الآخرين لأن علاقتهم أيضا تكون بينهم وبين الله ونحن لا نعلم ماذا تخفي الصدور، هو أعلم بها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى