المقالات

فهد الأحمد… الشهيد البطل

كل عام في الثاني من أغسطس، وفي أعياد التحرير، تستذكر الكويت أبطالها الشهداء، والمفقودين. الذين سالت دمائهم الزكية على تراب الكويت الطاهر دفاع عن العرض، والوطن. ولكن التغطية الإعلامية من بعض القنوات الرسمية، والخاصة تركز على بعض الشخوص. ممن كانوا في المقاومة، ولم يكونوا من يدير المقاومة على مستوى الوطن. فالمقاومة كانت مجاميع، وفي كل المناطق. بمعنى لا مركزية التنظيم والقرار. ولم تكن تأتمر برئاسة مركزية هرمية. وكان دافعهم هو الدفاع عن الوطن بما توفر لديهم من أسلحة وعتاد. ولكون الشهداء لا يتكلمون بل تتكلم عنهم أفعالهم. ويذكر الناس مآثرهم، وبطولاتهم. نجد أن الاعلام يمر على ذكراهم مرور الكرام. مكتفيا بعرض صورهم دون مآثرهم. وعلى رأس هؤلاء الشهداء. الشهيد البطل الشيخ فهد الأحمد بطل المقاومة العربية في أرض فلسطين. والذي نذر نفسه دفاعا عن القدس، والمقدسات دون أن يتصدر وسائل الاعلام أو يرغب في الشهرة. وكاد أن يفقد روحه مرات جرح خلالها، ولكن بمجرد أن يتشافى يعود. وفي الثاني من أغسطس عام 1990 وعندما علم بالعدوان العراقي الغاشم على وطنه. وثب كالأسد منطلقا بسلاحه الى قصر دسمان حيث الأمير الرمز، ومصدر السلطات. غير آبه بجحافل العدو، وآلياته، وعتاده. وعند اقترابه من بوابة قصر دسمان. والذي لم يتوانِ لحظة عن دخولها عنوة عن جنود العدو. فاشتبك وحيدا مع قوى الشر، والغدر، والعدوان. فصبوا جام حقدهم، وعنفهم على شجاعته، وفدائيته، وبسالته. عندما حاول دخول القصر كالأسد رغم الأعداء. فسقط شهيدا وعيناه تحدقان في سماء الوطن. وهو يردد في الرمق الأخير أنا فهد الأحمد فداء للوطن، وللأمير. أنا فهد الأحمد المقاوم البطل، والفارس الهمام. فاستحق أن تضمه أرض الكويت الطاهرة بأردائها، وتلمه في جوفها. وهي سعيدة، وفرحة بابنها البطل أو الشهيد البطل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى