المقالات

باسل الصباح… ضحية نيابية!

مع احترامي وحسن ظني بالنائبين حسن جوهر ومهند الساير استجوابهم لوزير الصحة باسل الصباح برأيي فاشل مقدماً، لزاماً علينا أن نثير حوله الكثير من علامات الاستفهام.
والله لست بصدد الدفاع عن وزير الصحة بقدر ماهو انتقادًا للاستجواب توقيتاً وتشخيصاً، والسؤال الذهبي المستحق: هل الاستجواب منطلقاته تنفيسية شعبوية انتخابية، أم منطلقاته تنفسية سياسية، أم أنه استجواب حماية وهنا تكمن الخطورة!! لايمكن ابداء حسن النية ولا الاعتقاد بأنها مساءلة اصلاحية مستحقة، لأن الجميع يعلم أن الكثير من القرارات المتناقضة «نوادي صحية وصالونات» ليست مطلقاً بيد وزير الصحة باسل الصباح، لاسيما ذات الطابع السياسي الشعبوي الاقتصادي والتي سلطت عليها الاضواء من خلال وسائل التواصل، وكان حملة لوائها تصريحاتها هم النواب.
وزير الصحة اتخذ الاجراءات التي اتخذتها معظم دول العالم المتطور «أوروبا الغربية، والولايات المتحدة»، كالاشتراطات الصحية والحظر الجزئي ثم اغلاق الحدود ثم الحظر الشامل أمكن، فهذه بريطانيا اغلقت أبوابها منذ ديسمبر الماضي، واعلنت انها تعيد فرض الحجر الصحي في لندن وجنوب شرق إنكلترا، في محاولة لوقف ارتفاع الإصابات بوباء كوفيد-19، وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إلزام الحجر الصحي لمدة 10 أيام على كافة المسافرين القادمين إلى البلاد من الخارج ولم يضيقوا نوابهم وناشطيهم على وزير صحتهم ولم يشيطنوه، ولم يشكلو حماية للآخرين عن طريق التضحية به، وبالمثل فرنسا حيث تحدث وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران عن إمكانية لجوء بلاده إلى تطبيق حجر صحي شامل في حال لم يظهر حظر التجول الليلي المشدد نتائجا ملموسة وهذا الحال ينسحب على بقية الدول الاوروبية التي يتغنى بها مرضانا النفسيين.
الكويت لم تكن استثناءً باجراءاتها لكن المشكلة عندنا يجسدها المثل الانجليزي القائل «Too many cooks spoil the broth» وترجمته حتى نختصر الوقت على القاريء الكريم هي كثرة الطباخين تفسد الطبخة !!!! وزير الصحة مقيد وليس مطلق اليد كما أسلفنا أنفاً والنواب يعلمون أكثر من غيرهم أنه يتحرك وفق مساحات محدودة والاستجواب المقدم له هو لايعدو كونه « تنفيس، أو جسراً خشبياً وليس ذهبياً لقلوب الناخبين، أو حماية لأطراف أخرى!».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى