المقالات

مع الحظر الجزئي لمنع انتشار الوباء

لسنا من الدول التي يعتاد شعبها بين فترة وأخرى حظر التجول التي تفرضها السلطات طوعا على الشعوب بالسلاح والقوة، وإنما قد لجأت الحكومة لتطبيق هذا القرار بناءا على تقدير الأوضاع الصحية ولتحقيق المصلحة العامة وحماية المواطنين والمقيمين والتصدي ومكافحة فيروس «كورونا» المستجد.
وتطبيق الحظر الجزئي بعد ارتفاع عدد الاصابات في هذا الوقت لم يكن خطئا بحجم ما هو متأخر قليلا، وقد تكون إجراءات مكافحة الوباء صعبة ومكلفة وتتطلب الكثير من الجهد والوقت والمال مما قد يهلك المؤسسات والجهات المعنية ويأخذ الكثير منها، والمطلوب من المواطنين والمقيمين مع هذه الجائحة الابتعاد عن الاعذار في هذا الوقت الحالي ورفع الوعي والادراك وتحمل المسؤولية أمام هذا الواجب الوطني.
دور الفرد مهم بالاستمرار في الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية وتعليمات وقرارات السلطات الصحية، والوضع الراهن يتطلب وعي فردي، وهذا الوعي الفردي هو الذي يتكون منه الوعي الجمعي، وهذا الوعي الجمعي هو الذي يبني وعي المجتمع الذي بدوره ينعكس على دور المواطن في الوطن والذي بدوره سينتقل إلى التأثير في وعي الوافد والمقيم.
من بين المواطنين من يلتزم، ومنهم وهم عدد بسيط لا يلتزم ليس فقط بإرشادات وتعليمات وتوصيات وزارة الصحة بل كذلك لا يلتزم بالصحة الوقائية البديهية من غسل اليدين وتعقيمهما داخل منزله وفي محيط أسرته ومجتمعه ، فيروس «كورونا» المستجد بدأ من حالة فردية وانتشر ليصبح وباء عالمي عانت البشرية منه وبشكل ملحوظ من أخر العام الماضي وحتى الآن وقد تسبب هذا الفيروس بالخسائر في الأرواح والاستهلاك المستنفذ للطاقات والجهود ، وبمعنى آخر أن الفيروس مع أنه يستنزف الأرواح فهو يستنزف مقدرات الدولة ما بين قوة كادر طبي، حجر صحي مؤسسي وحتى المنزلي «تصور القوة العاملة والموظفين الذين لا يستطيعون العمل بسبب الحجر والأحوال التي فرضها الفيروس»، توقفت شركات ومؤسسات تجارية وبنوك ودور العبادة والتعليم وجهات فاعلة في تنشيط اقتصاد الدول واستنفار قوى الأمن لمصلحة الوطن والمواطنين والمقيمين «المهاجرين» في العالم وليس فقط في الكويت التي عطلت الجهات الحكومية والخاصة وأثر ذلك القرار على كثير من الجوانب التي لها التبعات على المستقبل القريب قبل البعيد عالميا.
ويبقى الرهان على وعي الفرد، ولا يعني ذلك بأن الموضوع انتهى مع خطة عودة الحياة أو يقتصر على فرض الكفاية في الالتزام حيث يلتزم البعض ويسقط عن الآخرين وإنما فرض عين في الالتزام بالإجراءات الصحية والتدابير الوقائية وتحمل المسؤولية المجتمعية لكي لا يكون السبب في ضياع الجهود المبذولة حتى يومنا هذا.
والخلاصة بأن للفرد دور مهم في القضاء على فيروس «كورونا» المستجد والذي يسبب مرض «كوفيد-١٩» عن طريق الالتزام بالتوصيات والتعليمات الصحية والصبر وتحمل المسؤولية لعودة الحياة إلى الطبيعة.

  • – نرجو أن تطبق وزارة الداخلية القانون على كل من ينشر شائعات وأخبار مغرضة بعد القرار الاخير في انهاء الحظر على عدة مناطق والتحذير بالاتهام المباشر للوافدين بالسرقة والسلب تحت ادعاء الحاجة والضغط وكأن البلد لا يوجد فيه آمن وأمان وعيون ساهرة من أجل خدمة الوطن ، فالظروف والاحوال والوضاع مستقرة وقد كانت فترة الحظر تحت قرارات صادرة من السلطات الصحية بعد دراسة وتقييم صحي وليس أمنيا ومنا إلى من يهمه الامر …!
اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى