المقالات

طور مجهرك التعليمي لترى الجزيئات التدريبية

سرق رجل فى بلاد الهند قطيعاً من الخراف فقبضوا عليه ووشموا على جبهته س.خ أي «سارق خراف»، ولكن الرجل قرر التوبة والتغيير، أخذ يساعد المحتاجين ويمد يد العون للجميع الغني والفقير ويعود المريض ويعطف على اليتيم، وبعد سنين مر رجل بالقرية فوجد رجلا عجوزاً موشوماً على جبينه وكل من يمر عليه يسلم عليه ويقبل يده، وهنا سأل الرجل أحد الشباب عن الوشم الموجود على جبهة هذا العجوز ما معناه؟ فقال الشاب: لا أدرى، لقد كان هذا منذ زمن بعيد ولكنى أعتقد أنه يعني «الساعي في الخير».

والآن، عند اسقاط القصة على محور موضعنا اليوم فإننا نتكلم عن تطوير نفسك ومنهجك التعليمي كمدرب لترى الجزيئات التدريبية من خلال مجهرك التعليمي، وذلك لترى الأمور الصغيرة التي لا ترى بالعين المجردة لتخرجها الى ارض الواقع، وهنا نتكلم عن الابتعاد عن الشمولية التعليمية وعدم البحث عن الجزيئات الموجودة بداخلنا، نبدأ بسؤال نسأله لأنفسنا، ماذا استطيع أن اخرج من المجهر؟ فتكون الإجابة الجزيئات التي لا يستطيع أي بشري رأيتها أن لم يكن يملك خبرة باستخدام المجهر، فبالمجال الطبي نرى تكون النواة وأيضا الفيروسات المسببة للأمراض وغيرها من الأمور، وأيضا بها استطاع العلماء اكتشاف التطعيم من خلال تطعيم الجسم البشري بهذا الفيروس بنسب يستطيع الجسم البشري التعرف عليها ومقاومتها.

اساتذتي الافاضل ومدربينا الاعزاء، تستطيع أيضا استخدام مجهرك التعليمي لكي تقلب الأخطاء المتواجدة في صفاتك وبرنامج التدريبي وتقلبها لكي تصبح ميزة يستطيع الجمهور ذهنياً وفكرياً التعرف عليها، اقرأ، غير، تطور و تجدد، لا تنظر للشيء بعموميته وبالعين المجردة، ادخل بتفاصيل معلوماتك التي تملكها، عند بحثك في موضوع تدريبي تريد اعطاءه لا تكتفي بتكوين مادة عامة، فابحر بالصفحات و بعدها الفقرات و الجمل وصولاً الى الكلمات، أحيانا كثيرة نحشو المادة التدريبية باشياء لا نعرف معناها بشكل كبير، تذكر انك ناقل للعلوم ولا يمكنك ان تكون سطحي الفكر بشيء تقوله او تطرحه.

لنأخذ تمرين س.خ سارق الخراف مثالاً، عندما كنت يافعاً كنت اتهم بانني م.م متأتأ مضحك، وبعدما استعنت بمجهري التعليمي أصبحت أيضا م.م معلم مبدع، بيدك تستطيع تطوير نفسك وما تطرحة للجمهور، وبيدك تحافظ على النظرة الأولى لنفسك وتكون مكتفيا بلقب م.م الأولى ولا تنتقل الى م.م الثانية.

غير الفشل بالنجاح، العمومية بالتفاصيل، المتحدث الى مدرب، المتعلم الى معلم، وهذه القاعدة السادسة في جدارات المدرب الاثني عشر.

هذا هو تفسير، ليس كل جديد بإبداع، فسؤالي لكم، هل تجيد استعمال مجهرك التعليمي؟

قال تعالى في محكم كتابه العزيز «إنَّ الله لا يُغيِّرُ ما بقوم حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم». صدق الله العظيم، سورة الرعد «11».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى