المقالات

المربع الأول … مع مرتبة الشرف!

وعدنا إلى المربع الأول بعد شهور طويلة من التخاذل في تطبيق القانون، والتراخي والتسيب في الإلتزام بالإشتراطات الصحية، وتخاذل وزارة الداخلية في معاقبة المخالفين، والتساهل مع المفسدين!

أعراس يومية، عزايم وولايم، واستقبالات، ومجالس عزاء مفتوحة، ودواوين، وفتح المطاعم والمولات دون تحديد عدد معين، والسماح بالتدخين في الأماكن المفتوحة والمغلقة، والسماح بعدم ارتداء الكمامات، والسماح بالتجمعات والوقفات التضامنية، والسماح للجمهور بحضور المباريات، والسماح لحضور الجلسات دون تباعد، لاننسى كارثة «الجلسة الافتتاحية، والسماح لإفتتاح المقار الانتخابية، والسماح بالاحتفالات قبل وبعد الانتخابات، والسماح بحضور الجلسات من غير كمام ولاتعقيم، ونذكركم فتح الرحلات التجارية واستقدام الناس ولايوجد متابعة لبرنامج «شلونك» والذي من المفترض تغيير اسمه إلى «الله بالخير»!

ثمن التراخي والتهاون يدفعه المواطن والمقيم الملتزم والذي «حكر نفسه» سنة كاملة لأنه ملتزم، ولا ننسى بأن أول من كسر القانون هم «نواب الخيبة» الذين يدعون تمثيل الأمة، وأول من يحاسب ويستجوب ويهدد ويتوعد، وهم أول من نظم الاجتماعات والوقفات والتبرعات والدواووين والولائم ودعوة الصحافة والإعلام أمام مرأى ومسمع وزارة الداخلية والتي «لم تحرك ساكنا» امام النوّاب الذين داسوا ببطن القانون وظهره، ونحن اليوم من يدفع ثمن استهتار الداخلية، واستهتار النواب واستهتار الآخرين.

بكل صراحة، لم نكن بحاجة لهذا الحظر، لو تم تطبيق الاشتراطات الصحية على اكمل وجه، لو تم عزل القادمون من المطارات، لو تم اجبار الجميع على ارتداء الكمامات، لو تمت محاسبة اصحاب الدواوين، واصحاب الحفلات والولائم، والاستقبالات، لو تم تقليل نسبة العاملين في الدوامات، لو تمت مخالفة ومحاسبة كل من يخل بالقانون بمسطرة واحدة، أما إنكم تحاسبون شخص في محل وتظهرون المسؤول الذي يُخالف كأنه «طرزان» زمانه، وتتغاضون عن مخالفة التجمعات والزحمة في المولات التجارية والعروس والاحتفالات العلنية والندوات «اللي مالها لزمة»، فهذا أمر في غاية التناقض.

المشكلة ليست في كورونا، المشكلة تكمن في سوء ادارتكم التي تكيل بمكيالين، المشكلة الحقيقية انتم وليس الفيروس. حاسبوا وطبقوا القانون على الكبير قبل الصغير، أما وضع البعض الاستثناءات هذا لن يجدي لأن الفيروس «ماعنده استثناءات» وواسطات لبعض الاجسام مثل ماتفعلون. وان استمريتم بنفس النهج لاتتوقعون نتائج إيجابية جديدة!

آخر السطر: ردّينا للمربع الأول.. وفشل إداري مع مرتبة الشرف!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى