المقالات

التخبطات الإدارية لقرارات وزارة التربية لمرحلة رياض الأطفال

في ظل جائحة كورونا التي أثرت على العالم أجمع، كانت هناك تغيرات كثيرة في جميع المجالات، وكانت أكثر القطاعات المتضررة هي قطاع التعليم، وبالأخص مرحلة رياض الأطفال، لأنها تعتبر مرحلة التأسيس للأطفال في المستقبل، وقد قامت وزارة التربية بإجراءات عديدة، ونظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بادر التوجيه العام في مرحلة رياض الأطفال بتخصيص منصة وتطبيقات إلكترونية لمرحلة رياض الأطفال للتعليم عن بعد على برنامج التيمز؛ وذلك لتنمية قدرات ومهارات الطفل بالتعليم الممتع الغير متزامنة لمرحلة رياض الأطفال من المنزل، وذلك بناءاً على ما طرحه وزير التربية بمجلس الأمة بأن مرحلة رياض الأطفال من غير الممكن أن تكون متزامنة متفقاً بذلك مع منظمة اليونسكو والدراسات التربوية والنفسية.

وتم القيام بعمل سريع في إعداد فيديوهات المنصه التعليمية، وهي عبارة عن دروس افتراضية تم الإشراف عليها من قبل التوجيه التربوي لمرحلة رياض الأطفال، حيث تقوم المعلمة برفعها للأطفال في برنامج التميز، مع إدراج تغذية راجعة ومسابقات تخدم الدرس الافتراضي، وتحفّز الطفل على حل تطبيق الكراس.

وفي بداية الفصل الثاني تم إلغاء الدروس التي قام التوجيه العام لمرحلة رياض الأطفال بتصويرها، ودفع مبالغ مالية طائلة، وجهود كبيرة في إعدادها، حيث تمّ إجبار معلمات رياض الأطفال بتصوير الدروس التربوية مرةً أخرى، وتم إزالة الدروس المعدّة مسبقاً من قبل التوجيه العام لأسباب مجهولة وتخبطات بالقرارات، دون النظر للحالة النفسية والاجتماعية للمعلمات في الأوضاع الراهنة مع أزمة كورونا، فهي الزوجة والأم لأبناء يحتاجون أيضا الإشراف عليهم وتدريسهم.

وليس فقط في هذا الجانب، وإنما هناك كثير من التظلمات التي تقع في حق معلمات رياض الأطفال التي تؤثر على نفسيتهم وتدمرها، ومنها ترفيع سنوات الترقي للوظائف الإشرافية حسب حاجة وزارة التربية، وإرهاقهم بمتطلبات التوجيه العام من فعاليات وأمور إدارية ليس لها أي داعٍ، فهي الآن تعمل معلمة عربي وفن وموسيقى ورياضيات وانجليزي، والآن نراها تقوم بإعداد وإنتاج أفلام تعليمية، دون إعطاء حقها في مؤسستها التعليمية، ودون تقدير لجهودها الكبيرة، بالأخص أن هذه المرحلة تحتاج إلى جهد كبير من أجل تأسيس الأطفال للمراحل الأخرى، لذلك اقترح في إعادة النظر في القرارات التي يتم اتخاذها في حق معلمات رياض الأطفال، وإنصافهم في عملهم، وتقدير جهودهم في سبيل إنجاح عملهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى