المقالات

في عيدك أتذكرك يا أمي

أمي الراحلة: تحين بهذه الآيام ذكرى رحيلك عنا وذكراك لاتغيب وأنت الآن بين يدي رب رحيم فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه يرجعون تحين ذكرى رحيلك عنا وأنا لازلت كما تذكرينني على العهد الذي فارقتنا عليه وهو أن العهد مع الله أن أدعو لك بالمغفرة والرحمة مادمت حيا بل وجعلت ذلك وصية لأولادي فقلت لهم إن كان لكم دعاء فليكن لوالدتي فلا يمر يوم ولاتنتهي صلاة إلا وأتضرع إلى الله تعالى أن يتغمدك بواسع رحمته وكل هذا يا والدتاه ويا أماه لايفيك جزء من الحق الذي علي ولايمر يوم إلا وتمر في خاطري ذكريات حياتي مذ كنت طفلا حابيا وماشيا وفتى يافعا وشابا جلدا ورجلا تقدمت بي السنين وبرغم كل ذلك كنت أرى نفسي دائما أمامك صغيرا كان أبنائي ينظرون لي وقد تقدم بي العمر ولكن كنت أرى نفسي صغيرا قلما توفاك الله شعرت فجأة أني افتقدت السند في رؤيتي لنفسي ليت العمر طال بك يا أمي حتى يبقى لي لحظات أشعر فيها بأنني صغيرا أمام أساس وجودي لازلت الى الان أستعيد تفاصيل حياتي على مر السنين استعيد كل كلمة كنت تناديني بها وهي خالد لازالت هذه الكلمة يتردد صداها الزمني في صدري وهي خالد ما أعظم هذا النداء في نفسي وما أجمله كلمة خالدة تعيش معي في كل لحظة وكل مكان وكل وقت في كثير من الاحيان الانسان مهما كان عظيما ومهما تقدم به العمرومهما علا شأنه يرجع إلى حجمه الطبيعي حينما يأتي ذكر سيرة الام وهذه السيرة تبعث في أنفسنا الشجن حينما تبتعد المسافة بيننا وبين من فقدناهم ورحلوا ولكن دائما تبقى الام حاضرة في أنفسنا نخشع لهذه الذكرى ونستكين ونهجع لأن الأم هي أساس وجودنا وتربيتنا ربتني أمي على عبادة الله وكتاب الله وسنة رسول الله والتزام الحق ومساعدة الاخرين جعلت مني رجلا وفيا لها ولوالدي ولعائلتي ولاخوتي ولاخواتي ولهذا فإن لأمي في ذمتي حق أن لا أنساها من الدعاء سائلا الله تعالى أن يجمعنا في جنات الخلد جزاء وفاق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى