المقالات

الواسطة والمحسوبية

في وقتنا الحالي، وفي ظل الظروف التي نواجهها من انتشار وباء كورونا العالمي، الذي أثر على مختلف القطاعات، وكان له أثر سلبي بشكل كبير على كثير من القطاعات، ناهيك عن ما يحدث داخل المؤسسات من انتشار الواسطة والمحاسوبية، التي كان لها وقع كبير في انعدام التوازن داخل المؤسسات، والتي تسببت بدورها في التخبط الإداري، وعدم التوازن في التخطيط الإداري والهيكل التنظيمي داخل المؤسسات، والكثير الكثير من المشاكل الإدارية.
فقد نجد مهندس كيمياء بقسم علاقات العامة، ومن الممكن إيجاد تخصص موظف إعلام تربوي في قسم المختبرات، وهذا سبب بدوره في ترهلات إدارية واسعة، نتيجة الواسطة والمحسوبية التي سببت دمار بالنسبة لكثير من المؤسسات، وذلك بسبب التمتع بالعلاوات والبدلات الظالمه والمجحفه في حق من لا يستحق.
ناهيك عن التكدس الوظيفي والتسيب في العمل في بعض القطاعات، فقد تكون حاجة القسم خمسة موظفين فتجد 300 موظف، لأنها كانت تعتمد فقط على الواسطة والمحسوبية، فقد كان يغيب عن المؤسسات وجود سياسة وطنية استراتيجية متبعة داخل المؤسسات والشركات المختلفة فيما يخص التعيينات، فقد بلغت نسبة الموظفين الكويتيتن في القطاع الحكومي ما يقارب 77% من اجمالي القوى العاملة، لكن على قولت اخوانا المصريين المخرج عاوز كده.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «« إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظروا الساعة»»، لعل أبرز ما جاء به هذا الحديث هو التحذير من مغبة تكليف العمل لأفراد مؤهلاتهم مغايرة تماماً لمتطلبات الوظيفة المراد شغلها، وهذا بحد ذاته أكبر دمار للمجتمع والدولة، وضياع الوقت، وتبذير المال وصرفه بغير وجه حق، لا سيما أن هناك كرة ثلج تتدحرج من جراء هذه الاستهانه، والمحسوبية في التوظيف للوظائف الاشرافية والقيادية من الوزير الى أصغر موظف في الدولة ستقضي على الدولة وإدارتها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى