المقالات

هل الكويت لنا؟!

دعونا نبتعد قليلا عن «المجاملات» و«الإجابات الصفراء»، ولنسأل، وبكل صراحة، الكويت.. لمن؟ هل هي لنا جميعا؟ أم أنها لفئة دون أخرى؟ وإن كانت لنا جميعا، فلماذا لانزال نتمسك بأطروحات «التعنصر» أو «التحزب» لهذه الفئة دون الأخرى؟ أما إن كانت الكويت لفئة دون أخرى، فلماذا الإصرار على اعتبار أن كل الكويتيين هم مواطنون من الدرجة الأولى؟ يعني، لماذا لا توزع «الجنسية» لكل فئة بلون خاص بها، ويتم العزل بين هذه الفئة والأخرى بحواجز اسمنتية كما يحدث في البرازيل مثلا؟
أن يستذكر من يصف نفسه بالمؤرخ.. أحداث عائلات معينة ومحددة، ويستنكر في الوقت ذاته الاحداث الخاصة ببقية أفراد المجتمع، وفي كتاب محتضن من قبل الدولة.. فهذه ليست كارثة بحد ذاتها.. وإنما الكارثة هي أن يصر الخطاب الرسمي السياسي على أن «الكويت للكل»!
أن يستذكر من يصف نفسه بالمحلل السياسي.. أسماء بعض أعضاء النقابات في الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم، ويتناسى، وعن عمد طبعا، النقابيين من أبناء القبائل والطائفة الشيعية، فهذا أيضا مؤشر آخر على أن «الكويت ليست للكل»!
أن يقال، وبالأدلة القاطعة، لوزير سابق إن «فلانا الفلاني» لا يصلح لقيادة القطاع الحكومي المسؤول عنه لأنه غير مؤهل إداريا، ويجيب الوزير، وبالنص التالي، «إيه بس هذا ولد الكويت».. وكأن الآخرين أبناء تنزانيا أو تورا بورا!
هل الكويت لنا جميعا؟ أم لنا وحدنا؟ أم لهم وحدهم؟
أسئلة إجاباتها ستحدد ملامح المرحلة القادمة.. والله من وراء القصد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى