المقالات

لا جديد!

كثيرة هي الاحلام التي تراودنا ليل نهار.. لتحقيق حياة جميلة ورائعة وخالية من كل الشوائب، وبالتالي كان حالنا، وكما هو الآن، اشبه بالقفز من وضع غير جيد إلى وضع اخر لا يختلف عنه تماما.. إن لم يكن اخطر منه في خطوطه العريضة الأولية! وهكذا.. نعيش نحن.. حالة «المغرومين».. مثلنا مثل الذين يطلبون «ود ليلى .. وود ليلى ما صفا»، وكأنه قدر لنا أن نعيش في دوامة «الضياع» التي اصبح واقعنا سرمديا.. ندور به وكأننا ندور في درب «تبانة الفشل».. احيانا بخضوع.. واحيانا بجنون!
يقول ارسطو: «الأمل حلم من أحلام اليقظة»، ويبدو أن حالنا أسوأ من ذلك، رغم أن الامل الذي يعتصرنا توهما، وفي كل مرحلة نمر بها، تمحور حول نزعتنا المتمثلة في «عسى الرجا بهم ما يخيب».. حتى أصبحت العبارة «مملة» و«مليقة» وغير حاسمة في تطلعاتنا.. سواء كانت تطلعات صغيرة أو وسطى أو كبيرة! لقد تبين، وبما لا يدع مجالا للشك، أننا لسنا فقط محبطين.. بل اصبحنا – وهذا هو المؤلم جدا- مغموسين في «حالة من اليأس» حتى اصبح ينطبق علينا قول الخليفة هارون الرشيد: «النفس تطمع والأسباب عاجزة.. والنفس تهلك بين اليأس والطمع».
باختصار، اصبح التعامل مع وضعنا شبه «ميئوس» منه.. وصعبا.. إلا أن خطره الجامح يتمثل في غليان براكينه التي لم ولن تتوقف حتى وإن كانت راكدة حتى هذه اللحظة.. إلا أن ركودها غير مضمون، لأن الاعتقاد باستمرار وضع «غطيني وصوتي يا صفية».. هو اعتقاد خاطئ، وخاطئ جدا، ولعل هذا ما يجب ألا نغفله!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى