المقالات

قانون الاضطهاد

هو نظرة الشخص لنفسه والتي تنعكس بدورها لمن حوله فان نظر لنفسه باضطهاد فانه سوف يضطهد. وهذا ما يفسر فيه عدم نجاحه أو إحباطه.
معنى الاضطهاد في اللغة العربية: تجاوز الحدّ في الظلم والسُّلطة ومعاملة قهريّة تعسُّفيَّة، وانتهاك المبادئ وخاصة ما كان متعلِّقًا بحماية حقوق الإنسان.
مـــثلا:
1- ذهب خالد لمطالبة حقوقه المالية في أحد الوزارات، ولكن عند ذهابه لم يسمح له بالدخول لمقابلة الموظف المختص وذلك لأنه كان يحمل في نفسه مشاعر الاضطهاد ولذلك خالد لم يوفق في سعيه وتم احباطه من اول محاولة.
2- ذهب محمد الى وزارة التعليم العالي بطلب منحة دراسية وكان يحمل في نفسه كل مشاعر التقدير والاحترام لنفسه وتقدم محمد بطلب لمقابلة وزير التعليم، وتم قبول طلبه ودخل لمقابلة الوزير، خرج محمد وبيده طلب المنحة الدراسية موقعا من الوزير. هنا محمد صدًر مشاعر الاحترام والتقدير التي يحملها لنفسه الى كل من تم مقابلتهم له وحصل ما يريده من اول محاولة.
ملاحظة
قال الحكيم «تيرسي» ان مقدار الضبط والتوجيه الذي نملكهم يحدد مقدار صحتنا النفسية وشعورنا بعدم الاضطراب.
بمعنى ان نشعر بان المقود «مقود الحياة» بيدنا لا بيد غيرنا حيث أكثر الناس لا يأخذون بالأسباب وينتظرون ان يحدث لهم ما يشتهون.
ويوجد مثال من كتاب الله تعالي يوضح قانون الاضطهاد وهو كالاتي
قال الله تعالى في محكم آياته «وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ». «البقرة – 49».
هذه الآية توضح اسوا أنواع الاضطهاد وهي ذبح الأبناء واغتصاب النساء امام ازواجهن. لأنه لو تم قتل الرجال خير لهم من قتل أبنائهم واغتصاب نسائهم امام اعينهم.
«مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا»
أما قوله تعالى «وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» فموضوعه اتخاذ الأسباب. ومعناه: أن من أخذ بالأسباب وتوكل على الله فالله- تعالى- يعطيه النتائج ومن لا يتخذ الأسباب، أو يخالف المنهاج السليم الموصل إلى الثمرة، فإنه سيناله ما يسوؤه، وبسبب منه. فالأول: لبيان القدر.
والثاني: لبيان العمل.
قال الامام علي كرم الله وجهه «إنّ النّفس لجوهرة ثمينة، من صانها رفعها ومن ابتذلها وضعها».
الخلاصة
هو اضطهاد الفرد لنفسه وذلك لعدم الاحترام والتقدير الذات وعدم الاخذ بالأسباب والتوكل على الله، وهذا يفسر عدم نجاح الفرد وإحباطه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى