المقالات

الضحايا من المسنين

يعتبر السن وما يحويه من ضعف قاسما مشتركا بين الصغار والمسنين ، فإذا كان الانسان يوصف بالضعف فإنه يوصف بالوهن ايضا ، واكثر ما يتعرض له المسنون هو خطر السرقة او القتل بقصد السرقة ن وتزيد نسبة تعرض المسن لخطر الوقوع كضحية لهذه الجرائم بقدر عزلته ومدى رغبة المسن في اصلاح ما افسده الدهر ، وقد يقع فريسة احد الاطباء المزيفين او احد الدجالين الذي قد يغريه بشفائه من امراضه التي يعاني منها ، والعودة الى فحولة الشباب ن وقد تقع المسنة فريسة لمن يعدها كذبا باعادة شبابها والتخلص من وحدتها عن طريق صحبة بعض الشباب ، ولا يخفى على احد ان ظاهرة الخوف من الجريمة هي اكثر شيوعا بين المسنين ، وهذا مرده الى ما يمر به الانسان من ظروف صحية ونفسية ، واحيانا تجعله يتوجس خيفه وفزعا من الجريمة ويشعر بأنه مستهدف دائما ن ليس من الغرباء فقط بل من المقربين اليه ايضا . وكانت الابحاث التي اجريت حول المسنين كضحايا للجريمة جاءت متباينة فيما يتعلق بنسبتهم الى ضحايا للجريمة في مختلف فئات العمر الاخرى ، من حيث حجم المسن كضحية للجريمة ، ففي المجتمعات العربية تتقلص العلاقات الاجتماعية ويعاني المسن من الاهمال ويعيش في عزله تجعله ضحية لجرائم الاعتداء عليه ، وخاصة اذا خرج لقضاء حوائجه او يلجأ للاستعانة بالاخرين في قضائها ما يفتح المجال للمجرمين للتربص بهم ، وفي اكثر الاحيان يتعرض للقتل ، حيث ان هذا المسن لديه ثروة وتمكين المجرم من السطو والحصول عليها ، وفي نهاية المطاف وبعد التدقيق على ثروته يتبين انه بلا ي ثروة والضحية هو هذا المسن الضعيف ، فنحن في مجتمعنا العربي المفروض علينا وعلى عاداتنا وتقاليدنا الدينية ان نحافظ عليهم ونبرهم كما امرنا الله تعالى ( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا ) وان نقول لهما قولا كريما ولاننهرهما وان نكون لهم اامنا وامانا ، هذا هو ديننا الذي يامرنا برعايتهما.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى