المقالات

التعليم الإلكتروني

في وقتنا الحالي نعيش ظروفا مختلفة.. أجبرتنا أن نتعايش مع أوضاع حالية لم يتم التخطيط لها، فقد أجبرتنا جائحة كورونا أن نعيش بواقع مختلف تماماً عن الذي كنا نعيشه، فقد أثرت على مختلف القطاعات، ومن أكثر القطاعات ضرراً قطاع التعليم.
يعتبر التعليم القاعدة والأساس الذي يقوم عليه التطور والتنمية في البلدان المختلفة، ويعتمد عليه تطور البلاد وازدهارها، ولكن انتشار الوباء العالمي أثر على التعليم، حيث تحول التعليم الوجاهي إلى تعليم إلكتروني، دون وجود أي تخطيط مسبق لهذه المرحلة، ودون وجود استعداد تام لخوض هذه المرحلة..
وهذا بدوره سبب العديد من المشاكل المتعلقة بالتعليم، بالإضافة إلى تراجع مستوى الطلبة، لعدم الالتزام الكامل بالحصص المدرسية عن طريق منصة التعليم والبرامج التعليمية المختلفة، وعدم وعي الأهالي بضرورة التركيز على تعليم الطلبة ومتابعتهم بشكل مستمر.
بالإضافة إلى الانتقال من الامتحانات الورقية التقليدية إلى الامتحانات الإلكترونية دون وجود رقابة ومتابعة مباشرة من المدرسة، الذي أدى بدوره الى نتائج غير حقيقية، لا تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، وذلك ممكن أن يعود لعدة أسباب من أهمها: أن الطالب يلجأ إلى الكتاب وشبكة الإنترنت في حل أسئلة الامتحانات، أو قيام الأهالي بحلها بدلاً عن الطالب، حتى يحصل الطالب على علامات مرتفعة، أو عدم متابعة الطالب لدروسه، بالتالي تكون كل هذه الدرجات كلام فاضي، لا تقيس مستويات الطلبة الحقيقية، ولا تراعي الفروق الفردية بينهم.
أنا أرى أن السياسة التعليمية التي تتبعها الدولة ينبغي أن يتم التعديل عليها، لمواجهة أي ظروف طارئة تقع فيها الدولة، وهذا لن يتم إلا بتكاثف جهود الجميع من طلبة ومعلمين ومديرين ومديريات التربية والتعليم ووزارة التربية والمجتمع المحلي، بحيث يتم الاستعداد للتعليم الإلكتروني، وتهيئة البنى التحتية، بحيث يكون متوفر كافة الموارد المادية والبشرية التي تسهم في نجاح التعليم الإلكترونية، حتى لا يكون هناك فشل في هذا النظام، وأظهار نتائج حقيقية تعكس الواقع الحقيقي الذي نعيشه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى