المقالات

ويلك يا للي تعادينا

اخشى ان تقرأ نور، اصغر بناتي، هذه المقالة فتكره اسمها، او تخجل من حمل هذا الاسم، بعد ان تعرف ما سأرويه.
نور هذا، هو الاسم الحركي لمسؤول عربي، كان يشغل منصب رئيس الوزراء في بلاده، كان عميلا لاسرائيل، جندته المخابرات الصهيونية من خلال الضابط الاسرائيلي اهارون غولدبرغ ليتجسس على اهله وشعبه وجيرانه، وقد كان بالفعل خائنا بامتياز وجدارة، فقد اعطى للعدو معلومات مهمة ادت الى اغتيال شخصيات قيادية وطنية في بلده، لكنه فشل في تحقيق أمنية الصهاينة في اغتيال احد القيادييين المناوئين للعدو المحتل.
وقبل هذا بعث قائد ثوري فلسطيني رسالة الى الاسرائيليين يكشف لهم فيها عن مواقع قبور جنود اسرائيليين في سورية ، وذلك لتتمكن الدولة الصهيونية من استعادة رفات جنودها ، علما ان ذلك القائد «الثوري « كان يملأ الدنيا بخطاباته النارية التي يتوعد ويهدد فيها الغزاة بالويل والثبور وعظائم الأمور، وكانت خطاباته في العادة تختتم بالأغنية الثورية العربية المشهورة : ويلك يا للي تعادينا يا ويلك ويل.
تذكرت ابا رغال ، العربي الذي تطوع بشهامة ومروءة ليدل جيش ابرهة على مكان الكعبة ليهدمها، لكن الله تعالى ارسل على ابرهة وجنوده طيور ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل، وكان نصيب ابي رغال حجرة ايضا، فمات خائنا.. خاسرا.
وتذكرت ، وانا اتحسر ، حكاية الفتاة اليوغسلافية ليا، التي قال لها القائد الالماني فريدريش ياولس قبل ان يعدمها: اذكري اسماء رفاقك في الخلية التي تحاربنا وسأطلق سراحك، فقالت : ستعرف اسماءهم حين ينتقمون لموتى.
وتحقق ذلك فعلا ، فقد تم اعدام هذا الجنرال على نفس الشجرة التي اعدمت عليها ليا ، وبأيدي اعضاء الخلية الذين انتقموا لموتها.
واخجلتاه من التاريخ.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى