المقالات

«شهداء الواجب»…وقفة لأسرهم وأبنائهم

تابعت بحرص ما تداول ونشر عبر إحدى الشبكات الإعلامية في وسائل التواصل الاجتماعية من مقطع فيديو لأحدى الاسر الكريمة والتي قدمت أحد أبنائها في سبيل خدمة وسلامة وآمن الوطن، حيث تعرض وتوضح حالة مهمة وتنبه إلى ضرورة الوقوف والاهتمام بموضوع وملف وقضية «شهداء الواجب» الذين استشهدوا في راس العمل وأثناء تأدية واجب وظيفتهم والتي بلغت التضحية بالأرواح.
فقد أصدر المرسوم رقم «325» بتاريخ 25/8/2011 بتعديل بعض أحكام المرسوم رقم «38/1991» في شأن تكريم الشهداء ورعاية ذويهم حيث الشهيد ليس فقط الذي استشهد في الحرب ، حيث تنص مادة «4»: على أنه يقصد بالشهيد في تطبيق احكام هذا المرسوم كل من فقد حياته في سبيل الدفاع عن سلامة الوطن وامنه او بسبب الكوارث الطبيعية والحوادث الاستثنائية العامة ومن بين الفئات المشمولة منها شهيد الواجب: وهوعسكري الجيش او الشرطة او الحرس الوطني او الاطفاء الذي فقد حياته بسبب اداء واجبات وظيفته.
والاشارة إلى هذا الموضوع ليس لوضع أسماء «شهداء الواجب» في صرح وجدارية عند واجهة حديقة الشهيد وإنما الدفع نحو تكريم أسرهم معنويا في الاهتمام والرعاية قبل أن يكون الموضوع ماديا وميزات وتسهيلات من «مكتب الشهيد» ومؤسسات الدولة.
فحالات «شهداء الواجب» تتطلب من وزارة الداخلية وبقية الجهات والفئات المشمولة في المرسوم رقم «325» بتاريخ 25/8/2011 في القيام بالإجراءات المطلوبة نحو فقيدها لتسميته شهيدًا واعتماد المتوفي شهيدًا ملزما لجميع الجهات العامة ذات العلاقة، ولا يكون التحرك من جانب اسرة الفقيد بعد اليأس من قساوة الظروف والأوضاع والضغوط التي تحيط بها نتيجة الحدث الاليم حيث تلجأ إلى نشر طلب ومناشدة على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في الاهتمام والرعاية والتكريم والوقوف الفعلي وليس بالكلام.
فالوطنية قدمت بأجلى وأفخر صورها وتتمثل بأداء الواجب والتضحية في الروح ولا يوجد دليل أخر على الحب والولاء والإخلاص لهذا الوطن يضاهي هذه التضحية السامية والعظيمة، لذلك لا ينبغي أن لا نُشعر أسر وأبناء «شهداء الواجب» بأن فقيدهم «شهيد الواجب» الذي بلغت تضحيته في الروح لا تتعدى تضحيته سوى بصفة «شهيد» حيث الرمزية والايقونة الوطنية التي تطلق وتشار للذي توفاه الله في عمله والمدرج ذلك على اللسان عند التعزية في البرقيات وتصريحات المسؤولين في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي دون تقديم الاهتمام والرعاية..
فعبارة «شهيد الواجب» على الفاضي… كبيرة في حق مؤسسات الدولة مقابل تضحيات أبنائها..
ندعو من الله العلي أن يسكن جميع شهداء الكويت فسيح جناته، وأن يتقبلهم في منزلة الشهداء.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى