المقالات

السر

أعترف أني أُجهدت من تلافيفي المخية وأنا أبحث وأبحث عالقاً في ربيع وصيف خريف وشتاء ،
ورغم الغبار والمطر أجد بعض التلاميح عن جنس آدم الخطير ،فأبتعد عنه لأدق تفاصيل الخلق وهناك ترتطم المعرفة.
أرفض أن أكون بين الأنا المستحيلة وأنا؛ رحلة الوهم المطلق والبحث عن الأنا تتعثر في كل خطوة رغم كل البيانات والمعطيات، هذا السحر الذي يضفي روحه بهزلية الجد المطلق لن يتوقف عن مداعبة أقدارنا والتسرب رويداًرويداً؛ والعبث بعقولنا الواهمة والغافلة عن المعتقد الأكبر الذي لا يهتم بإظهار وجوده، فهو عابث ليس هنا يتراءى لنا بين الحين والآخر ليرى أين وصلنا وهل علمنا، ونبقى في سرمدية جهلنا المخيف؛ فكل الكؤوس امتدت إلينا إلا كأس عشقه الأبدي فهو يحتفظ بها للمقربين. وفجأة يرقص الوعي الزمردي بين جنبات الروح كنزوة أو شبح يسكن النفس يترقب، ويستيقظ الأنا يبحث بين الشتات، ويقف عند حقيقة الروح العظمى أنه مجرد تابع أحمق وظريف ومطيع أيضاً، ينفذ جميع تعليمات الوجود بلا اختيار ليتألم في رحم الكون، ومع كل ولادة يعيد ترتيب أشياءه ليستوي عالقاً في دوامة الأبدية بدون أي مفتاح سوى الحب، أما مادون ذلك فيزول كزبد البحر مُعلناً فجراً جديداً في أيقونة الأنبياء.
الرحلة ستنتهي يوماً في ومضات متسارعة تُطهر كل آلام الوجود فينا، ويباح لنا الكشف عن حقيقتنا البشرية وهمومها لنشرب من كأس الصفاء ونغرم بصدق في سر الحياة بلا نزوات راحلة ولا أشباح ولا خيالات.
سر السر أن أكون أنا في غفوة عبر الكون الفسيح.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى