الأولى

وقف الحرب في اليمن

واشنطن أبلغت الكونغرس بأنه قرار لا عودة عنه… ووزير الخارجية السعودي التقى نظيره العماني والمبعوث الأميركي والمبعوث الأممي… كما التقى المبعوثان وفد «أنصار الله»

شرع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في عقد اجتماعات في العاصمة العمانية مسقط حال وصوله اليها ليلة امس، حيث التقى المبعوثين الأممي مارتن غريفيث والأميركي تيم ليندر كينغ اللذين سبقاه في ظل دفع سعودي نحو تسوية سياسية للحرب في اليمن، في وقت يتواجد فيه في مسقط وفد رسمي من حكومة صنعاء التي تدير امور اليمن في ثلثي الشمال والجنوب منذ بدء احداث اليمن في 2014.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد ابلغ الكونغرس يوم 25 ابريل الماضي، التزام واشنطن بالمضي قدما من أجل تحقيق السلام في اليمن، مؤكدا ان هذا التوجه قرار من الرئيس الاميركي جو بايدن سبق ان تعهد به ولا رجعة عنه الآن.
جاء ذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء اليمني في حكومة المنفى معين عبدالملك سعيد، واعلنت وزارة الخارجية الاميركية أمس ان مبعوثها الى اليمن سيقوم بجولة في عدد من العواصم العربية للاجتماع مع كبار المسؤولين فيها لوقف الحرب في اليمن والتوصل الى اتفاق سلام، قائلة ان قرار وقف الحرب ابلغ لكل الاطراف المعنية.
وعقد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الذي كان باستقبال الوزير السعودي اجتماعا مغلقا معه فور وصوله، وتأتي هذه التطورات بعد ثلاثة ايام من زيارة قام بها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى مسقط بعد زيارة سبقتها الى كل من الدوحة وبغداد والكويت واكد في تصريحات ادلى بها عقب اجتماعه بنظيره العماني ومن ثم وزيري الخارجية القطري والعراقي بأن انهاء الحرب في اليمن جزء من نظرة طهران الى اي جهد دولي لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
ويتضمن برنامج زيارة وزير الخارجية السعودي الى مسقط بحث مقترح أميركي جديد يتعلق بإيقاف الحرب في اليمن التي دخلت عامها السابع مع كل الاطراف المعنية دون الاشارة بالاسم الى انصار الله باعلان وقف فوري شامل لاطلاق النار والشروع في التسوية السياسية التي تجعل أمر عودة السلام والاستقرار لليمن مسألة قابلة للتنفيذ والدوام.
ورحبت جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي وموسكو بالمبادرة السعودية التي طرحت في 22 أبريل الماضي لوقف الحرب، وقالت صحيفة واشنطن بوست الاميركية تعقيبا عليها انها تلبي الجزء الاكبر من التطلعات الاميركية لانهاء الحرب في اليمن.
والمح المبعوث الأممي الى وجود موافقات اولية على امكانية التوصل الى اتفاق بين الأطراف المتحاربة على فتح مطار صنعاء أمام الطيران الدولي.
وقال كبير المفاوضين اليمنيين عن انصار الله، محمد عبدالسلام، إن جماعته التي تدير امور الدولة في اليمن توقعوا أن تعلن السعودية إنهاء حصار الموانئ والمطارات ومبادرة للسماح بدخول 14 سفينة يحتجزها التحالف، وأكد عبدالسلام على «ضرورة الفصل بين ما هو حق إنساني كإعادة فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، بما لا يكون ذلك خاضعاً للابتزاز السياسي والعسكري».
وأوضح المفاوض عن جماعة أنصار الله أنهم سيواصلون المحادثات مع الرياض والولايات المتحدة وسلطنة عمان، في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام.
ويطالب أنصار الله برفع الحصار الجوي والبحري، الذي ساهم في حدوث أسوأ أزمة إنسانية في العالم باليمن، كشرط رئيسي قبل إبرام أي اتفاق سلام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى