المقالات

اليوم العالمي لحرية الصحافة

يعدّ الثالث من مايو بمثابة الضمير الذي يذكر الحكومات بضرورة الوفاء بتعهداتها تجاه حرية الصحافة، ويتيح للعاملين في وسائل الإعلام فرصة التوقّف على قضايا حرية الصحافة والأخلاقيات المهنية.
وأتت تغريدة وزير الاعلام عبدالرحمن المطيري بهذه المناسبة للتأكيد على اعتزازه بالصحافة الكويتية ، وعلى الدور الريادي لها على جميع المستويات في خدمة المجتمع ، ومتمنيا بنفس الوقت للزملاء في عالم الصحافة دوام التميز والنجاح.
من هنا وبهذه المناسبة تحديدا ، مطلوب من الوزير الداعم للشباب تبديد حالة الرهاب والقلق الذي ينتاب الشباب تجاه تفاعلهم مع قضاياهم الوطنية في ظل قوانين مقيدة وجائرة وأجواء مرتبكة تعمل على كبح جماح وجمال الابداع الفكري للمجتمع من خلال حرية التعبير ، وهي القيمة الحقيقية والاسمى للشعوب في الدول التي تسعى للمزيد من التقدم ، وكذلك لمعرفة الاتجاهات المجتمعية وتحفيز حالة العصف الذهني للمجتمع بهذا الصدد ، وهي فرصة للوقوف إلى جانب حرية الصحافة ومراجعتها وتعزيز منظومة الاخلاقيات بها.
ولا بد بهذا الصدد من التأمل بالتحول الكبير الذي طرأ على عالم تكنولوجيا الاتصال ، والذي نعيشه اليوم.. واذا اجرينا مقارنة ما بين الصحافة الإلكترونية قبل عشرين سنة ، حيث الخطوات الأولى لها وأين صارت هذه الصحافة التي انتجت لنا المواطن الصحافي والمصور والمخرج والمونتير.. حتى نهاية قائمة ممتهني ومحترفي صناعة الصحافة والاعلام.
وبحسب التقرير السنوي الخاص بحرية الصحافة والتي احتلّت بها تونس المرتبة الأولي عربياً «المركز 73 عالمياً»، وجزر القمر ثانياً «المركز 84»، وموريتانيا ثالثاً «المركز 94»، والكويت رابعة «المركز 105»، ولبنان خامسة «المركز 107». بينما جاءت جيبوتي في «المركز 176» في اخر القائمة.
وتقدمت الصحافة الرقمية والإلكترونية لتصير الأساس في الاعلان عن وسائل الاعلام القديم الذي لجأت إليه الخدمات الإعلامية للترويج والتسوق والبحث عن مصادر الأخبار.
ومع تسيد مواقع التواصل الاجتماعي للمشهد الاعلامي والخبري ، اضطرت العديد من الصحف الورقية للتوسع بخدماتها الالكترونية وبعضها لتقليص طباعة نسخها الورقية.
ولعل أبرز التحديات التي لاتنتهي هو الصراع المعتاد والمطالبة بالمزيد من الحريات ، ففي الوقت الذي كانت فيه آليات العمل الصحافي مترسخة بقوانين الطباعة والنشر، أتى عالم الإنترنت وبرامجه المتعددة والمتجددة ليربك هذا المشهد تماما ويسهل عملية النشر في أي وقت ومن أي مكان.
وبحسب تقرير نشره الاتحاد الدولي للصحافيين في يناير  2020، عن الإطار التشريعي والتنظيمي للإعلام الرقمي في العالم العربي، فإنه وبرغم النقلة التي حدثت من حيث إتاحة الإعلام الرقمي بشكل كبير، إلا أن «القيود التي تفرضها بعض الدول العربية ما زالت تشكل حائلا دون حرية التعبير، سواء جراء ملاحقة الصحافيين وغيرهم، أو لحجب المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل».
ويعود تاريخ اليوم العالمي لحرية الصحافة إلى مؤتمر عقدته اليونيسكو في مدينة ويندهوك في 3 مايو 1991 بهدف تطوير صحافة حرة وتعددية ، لتعلن فيما بعد في ديسمبر 1993 الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يحتفل به سنوياً في جميع أنحاء العالم في 3 مايو. ويعد هذا اليوم تذكيرا للحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة والاحتفال بمبادئها الأساسية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى