المقالات

السينما والامتحانات الورقية

التعليم والاقتصاد هم الضحايا الحقيقييون لتبعات جائحة كورونا، الاثار الصحية غالبا ستزول مع انتهاء الجائحة بإذن الله اما الدمار الذي اصاب التعليم والهزات التي اصابت بعض القطاعات الاقتصادية فستظل آثارها لسنوات كثيرة وقد يدفع ثمنها جيل كامل، نعم كل دول العالم تأثرت بهذه الجائحة ولكن اختلفت آثارها المباشرة وغير المباشرة حسب ادارة كل دولة للأزمة والتعامل معها.
دول انهارت منظومتها الصحية ، وأخرى فقدت ارواحاً بعشرات الآلاف ، ودول اقل من ذلك واخرى اكثر، ولكن نجحت دول كثيرة في تقليل الآثار وتبعاتها واحتواء الجائحة بأشهر او اسابيع، قبل عام نجد آلاف الاعذار لادارة الازمة الصحية في الكويت، فلم يكن هناك نماذج غير النموذج الصيني للتعامل مع كورونا، ولكن وبعد مرور اكثر من عام نجحت دول كثيرة في مواجهة الوباء ، ومازلنا في الكويت نقع في الاخطاء تلو الاخطاء، ورغم فرض الحظر الحزئي الا ان الاعداد لم تتغير تغيرا ملموسا ، واستغرب من خطاب وزارة الصحة والاجهزة الحكومية حين تحاول استخدام الارقام والعينات وتفسيرها، والاغرب هو استخدام معايير صحية مختلفة مع الجهات المختلفة، فالاجراءات الصحية المتبعة التي فرضت في عقد اختبارات القدرات في جامعة الكويت لطلبة الثانوية العامة الصف الثاني عشر ، والتي عقدت قبل رمضان وستعقد بعد العيد مرة أخرى ، تختلف عن تلك التي تطالب فيها الصحة من وزارة التربية لعقد الاختبارات الورقية للصف الثاني عشر، فالتشدد الغريب مع وزارة التربية والتساهل مع امتحانات القدرات في الجامعة امر يثير الاستغراب، هل وزارة الصحة لاترغب بعقد هذه الاختبارات ؟ ان كانت الاجابة نعم ليعلن ذلك صراحة، كأكاديمي وأب اجد ان عقد الاختبارات الورقية خطوة نحو انقاذ مايمكن انقاذه لرفع تحصيل الطلبة علمياّ ، على الاقل ستدفع ابناءنا الاعزاء الى الدراسة ومحاولة زيادة حصيلتهم التعليمية، وهي بكل تأكيد اهم من فتح صالات السينما و بطاقة 50٪ ، واذا كانت وزارة الصحة ترى ان اشغال صالات السينما 50٪ والتي هي قاعات مغلقة اكثر امانا من الناحية الصحية من الاشتراطات التي وفرتها وزارة التربية وهي اشغال القاعات المفتوحة باقل من 30٪.
ختاما تساؤل الى مسؤولي وزارة الصحة: هل صحيح تم الطلب من وزارة التربية توفير مغسلة متنقلة عند كل قاعة اختبار؟! وان كان ذلك حقيقيا ، كم شركة توفر هذه المغاسل؟ ومنا الى من يهمه الامر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى