المقالات

القدس.. نحن

لأجلك يا مدينة الصلاة اصلي
لاجلك يا بهية المساكن يا زهرة المدائن
يا قدس يا قدس يا قدس
يا مدينة الصلاة أصلي
عيوننا إليك ترحل كل يوم
تدور في أروقة المعابد
تعانق الكنائس القديمة
وتمسح الحزن عن المساجد
نعم إنها «زهرة المدائن».. إنها القدس التي غنت لها فيروز.. وغنينا معها لهذه المدينة التي تسكننا منذ عهد اسلافنا الاولين حتى هذه اللحظة.. فهي اشبه بقطعة من الروح.. بل إنها القلب النابض فينا ما حيينا.. وهو نبض تورثناه وسنورثه.. حتى «يرث الله الارض ومن عليها».
قد يتلبس اليأس قلوب الجبناء.. اما نحن – معظم الشعب العربي المسلم – فلن نستسلم ابداً عن الايمان الذي يعج في اذهاننا وارواحنا عن «عودة القدس» لأهلها – لنا.. وهذا هو منالنا حتى وإن كان هذا المنال صعبا في الماضي.. الا انه لن يكون كذلك بعد اليوم، نعم إن يقينا عندي وعند الكثيرين ان هذا الامر سيحدث يوما ما.. وعندها سنغني مع نزار قباني:
يا قدس.. يا مدينتي
يا قدس.. يا حبيبتي
غداً.. غداً.. سيزهر الليمون
وتفرح السنابل الخضراء والزيتون
وتضحك العيون
بأختصار، القدس هي نحن.. وجودنا مرتبط بوجودها.. بأهلها الفلسطينيين.. الذين لم يخذلوها يوما ما، ولن نخذلها نحن ايضا.. حتى وإن كنا لا نملك الا الدعاء والصوت والمساندة المعنوية، فلا بأس – وفي حالة الوهن العربي المعاصر – من ان نمارس تجاه القدس «اضعف الايمان» من مساندة ودعم.. ولكنه يبقى اشرف مليون مرة من كل سبل تبرير الوحشية الصهيونية ضد الفلسطينيين والتي يرددها علينا هذه الايام صهاينة العرب والمسلمين.. حتى وإن كانوا قلة لا تمثل غالبية العرب والمسلمين. فمعظم الشعوب العربية والمسلمة – شاء من شاء وابى من ابى – تقف الان موقفا مشرفا تجاه قضية القدس.. تلك المدينة النابضة حياة في ارواحنا وقلوبنا ونفسياتنا وشخصياتنا.. لا تنفك منا ولا ننفك منها ابداً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى