المقالات

تائهون في عالم اقتصادي جديد

يتفق اغلب الاقتصاديين انه في ظل اي كساد اقتصادي عميق لا تستطيع الادوات الاقتصادية المتاحة دفعه الى النمو والانتعاش مرة أخرى ، اذ لابد من وجود عامل خارجي او هزة خارجية «External Shock» لدفع الاقتصاد في ظل عجز القطاعات العاملة في الاقتصاد عن الاستجابة لأي حزم تحفيزية، ومنذ العام 2010 بعد ان بدأت اقتصاديات دول العالم التعافي والخروج من ازمة الكساد الكبير عام 2008 ، ويتفق اغلب الاقتصاديين بأن الركود او الكساد الاقتصادي في عامي 2020 و2021 لن تتمكن الادوات الاقتصادية المتاحة للخروج من هذا الكساد القادم لا محالة، وهنا نعود الى النظرية التي تجد ان لا مفر من ضرورة هزة خارجية تحفز الاقتصاد وتعمل على تجاوز الكساد والعودة للنمو، الهزات الخارجية قد تكون ايجابية كثورة تكنولوجية او علمية او اكتشاف مورد اقتصادي مهم ، اما السلبية فتشمل الكوارث الطبيعية والحروب والثورات وهكذا.
بعيدا عن نظرية ان كان فايروس كورونا اتى كسلالة جديدة في ظل التطور الطبيعي لهذا الفايروس، او ان كان مفتعلا ،قد تكون جائحة كورونا هي من انقذ الاقتصاد العالمي من الدخول في تبعات كساد اقتصادي عظيم جديد.
من ناحية اخرى ، وبعيداً عن التحليلات السياسية ، الّا ان تصريحات بعض السياسيين المهمين والبارزين حول نظام عالمي جديد على الاقل اقتصادياً تسترعي الانتباه اننا مازلنا في خضم مخاض قد يكون طويلا او عسيرا حتى يولد هذا النظام الجديد، وهنا استذكرت كلمات صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد رحمه الله حين ذكر في بدايات الجائحة ان العالم بعد كورونا لن يكون كما هو قبل كورونا ، وكذلك تصريح الرئيس التركي اردوغان انه لابد ان تكون تركيا لاعبا مهما في العالم الجديد، في ظل كل هذا هل نحن في الكويت نعي كلمات صاحب السمو الراحل ونستعد ونعمل للتعامل مع هذا العالم الذي اخبرنا عنه بو ناصر ام اننا سنكون من ضمن التائهين في طريق الى العالم الجديد؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى