المقالات

بوطلال… العضيد والسند

قبل ثلاثة اسابيع تحديداً خطر في بالي ان تكون مقالتي القادمة حول فكرة بدأت بالتداول بين اوساط شاسعة وفكرت كثيراً قبل ان استجمع افكاري واكتب هذه المقالة حذراً من ملامسة الخطوط الحمراء، اليوم حين فتحت جهاز هاتفي الذكي لكتابة مقالتي ليوم الخميس لم اجد في مخيلة افكاري الاّ الافكار التي قادتني الى نفس المكان للحديث عن سمو ولي العهد الشيخ مشعل، حفظه الله.
على قدر الغليان الحكومي البرلماني منذ انتخاب مجلس الامة الحالي كان هناك تحركات مريبة في الخفاء ما انفكت ان تقحم مقام سمو ولي العهد في اي قرار او توجه حكومي، هذه الكلمات سواء على استحياء في مواقع التواصل وبعض الصحف او بانتشار واسع في الواتساب والأحاديث المباشرة اعادت لذاكرتي ما كانت تقوم به بعض الجهات والشخصيات والصحف وغيرهم، مع المغفور له الشيخ ناصر صباح الاحمد واظهاره بمظهر الآمر الناهي في الحكومة حتى يتم تحميله كل اخطاء الحكومة مستقبلاً بعد ترسيخ نظرية انه المسيطر على الحكومة في مخيلة الجميع، ولكن نجح بوعبدالله حينها في سحب البساط من تحت ارجلهم، ولم يقع في ذلك الفخ.
هؤلاء لا ادري، ان كان عن جهل او تعمد، نسوا او تناسوا ان سمو الشيخ مشعل الاحمد الصباح هو ولي عهد وعضيد وسند صاحب السمو الشيخ نواف الاحمد الصباح، حفظهما الله ورعاهما، ومستشاره الاول ويده اليمنى التي لا تعصي له أمراً، وهو اضافة الى مهامه الدستورية كولي للعهد يعلم هؤلاء انه لا يقوم إلا بإدارة ملفات محددة يكلفه بها صاحب السمو مباشرة وهم كذلك يعلمون ان الحكومة لها رئيس يديرها له تحالفاته وحساباته السياسية، أما اظهار المشهد وكأنه يدار بطريقة مباشرة او غير مباشرة من سمو ولي العهد فأهدافه خبيثة وقصيرة المدى ولا يعي مروجوه طبيعة مؤسسة الحكم الكويتية الراسخة والممتدة لقرون والمؤطرة بدستور 1962 والمستمدة شرعيتها من الشعب الكويتي الذي ولاؤه المطلق للكويت وارضها واميرها وولي عهده لا يمكن اختباره او حتى التفكير في ذلك، فالشواهد التاريخية شاهدة على ذلك.
اكتفي بما ذكرت واختتم هذا المقال برسالة الى هؤلاء: الكويت والكويتيون تعودوا على صراعات وخلافات وشد وجذب بين اقطاب وشخصيات وتوابعهم من اشخاص واجهزة وادوات، ودائما كان المتنافسون والمتصارعون سياسيا وحتى تجاريا اندادا لبعضهم البعض.
ببساطة، مقاما صاحب السمو الامير وسمو ولي عهده، حفظهما الله، بعيدان عنكم اميالاً، أبقوا صراعاتكم بينكم، وعسى ان تكون الغلبة لأخيركم للكويت وشعبها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى