المقالات

التدوير الديناصوري!

رغم توقعنا بعدم قدرة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد على خلق واقع اداري جديد و مغاير تماما للواقع الذي سار عليه كل من سابقيه سمو الشيخ ناصر المحمد وسمو الشيخ جابر المبارك، إلا اننا كنا نعتقد – على الاقل – انه سيأتي بفريق شبابي يساعده على تخطي الوضع الاداري السقيم والمهلهل والقاصر والذي تعج به مؤسسات الدولة، حتى تأكد لنا ان القليل الذي توقعناه ذهب ادراج الرياح، وأن سموه سيقودنا الى وضع لن يكون افضل مما سبق.. إن لم يكن اسوأ.
ولم يكتف سمو رئيس مجلس الوزراء بذلك، بل انه سن اسلوبا اداريا جديداً لم يسبقه اليه احد.. وهو ما اسميه بأسلوب «التدوير الديناصوري» والذي تمثل في التعيينات الاخيرة لمسؤولين سابقين لم يعد بمقدورهم تقديم شيء يذكر، خاصة وان بعضهم إما انه كبير في السن او انه قد فشلا فشلا ذريعا في المناصب التي تقلدها سابقا..!!!!! وهو امر كان محل تندر شعبي عام في الايام الماضية.. ناهيك عن انه عكس شعورا عاما في فقدان الامل بأي تقدم اداري وتنموي للبلد عند الجميع، وخاصة عند فئة الشباب الطموح الذي حلم يوما ما بتقديم شيئ لوطنه ولكن الحلم ذهب هباءاً منثورا.
سيكولوجيا، وسسيولوجيا، وسياسيا.. يمكن تفسير تبني ساسة «التدوير الديناصوري» على انه:
«1» إما عجز نفسي داخلي لمواجهة وضع جديد غير معلوم التتائج.
«2» او ان الروابط الاجتماعية، ودورها في المحافظة على الاسرار وطبيعة الولاء، هي الدافع الرئيسي لفرض تلك السياسة.
«3» او انه سلوك مناسب تماما لحماية موقع الشخص الوظيغىفي وذلك من خلال توظيف العلاقات السياسية المتنوعة حتى وإن كانت على حساب مصالح البلاد والعباد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى