المقالات

هل تحولنا الى ذباب الكتروني ؟

ما ان يُكتب انتقاد عن الكويت الا واتتك الردود العنيفة من معظم الشعب الكويتي، وكذلك يفعل السعوديون، والاماراتيون، والقطريون، والبحرينيون، والسوريون، واليمنيون، والمغاربة، والسودانيون، والمصريون، واللبنانيون.. وهلم جرا..!!
بينما لو انتقد شخص اجنبي، على سبيل المثال، رئيس امريكا وبابشع انواع النقد، لا نجد مثل هذه الفزعة الذبابية الالكترونية، بل قد نجد الامريكان انفسهم يتفقون مع النقد ويزيدون عليه اكثر واكثر، لايمانهم بان النقد هو اصلاح للاعوجاج حتى وان كان نقدا قاسيا، اما النقد الكاذب فهم لا يعيرون له بالا.. وكذلك لو حدث هذا الامر لأي شخصية بريطانية أو حكومتها، أو لشخصية فرنسية أو حكومتها، أو المانية أو هندية أو غيرها من شخصيات ودول اخرى.
لماذا يحدث هذا الامر فقط في عالمنا العربي؟ هل تحولنا، وتحت ضغط الشعور الوطني المبالغ فيه وغير الواقعي، الى ذباب الكتروني؟ رغم ان بلداننا تعاني جدا من نقص في الحرية، وترتكز معظم حكوماتها على نزعة سلطوية دكتاتورية، حتى وان تزينت بالديمقراطية المزيفة أو المنقوصة!!! لماذا لا نأخذ نقد الاخرين لبلداننا، حتى وان كان قاسيا، على انها حرية رأي، أو انها، وعلى الاقل، قد تفتح بابا لتحسين الوضع العام؟
هذه المقالة، تريد ان تفتح بابا للنقاش، وليس بابا للغضب أو الشتيمة، لتقييم الانتقادات الموجهة لحكوماتنا وبلداننا.. لعل وعسى ان تكون مدخلا عاما للاصلاح، والله من وراء القصد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى