المقالات

شكرا وزير الإعلام

كتبت منذ فترة طويلة مقالات تحت عنوان «الكويت مخترقة إعلامياً» بأكثر من جزء تحدثت من خلالها حول وجود جهات خارجية تجير وسائل الإعلام والإعلاميين غير المواطنين لتشويه سمعة البلاد والشعب دون وجود أي تحرك من قبل الجهات المسؤولة لمواجهة تلك الظاهرة الخطيرة .
بالأمس خرج وزير الإعلام الشاب عبدالرحمن المطيري ليفند ادعاءات وأكاذيب تقارير الزور والبهتان ،والتي خرجت من بعض السفارات معتمدة على تقارير تكتب من أشخاص لديهم أجندات خارجية ويعملون لتشويه سمعة البلاد، حيث وضع النقاط على الحروف لتكون بذلك سنّة حميدة لم تعهدها وزارة الإعلام من قبل الوزراء وللأسف الشديد.
الكويت بلد ديمقراطية وتوجد به مساحة كبيرة لحرية الرأي ،لذلك نجد أن أغلب وسائل الإعلام العربية والإقليمية والدولية تتسابق لفتح مكاتب لها في البلاد حتى تكون واجهة لها للدخول الى بقية دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن ذلك انعكس سلباً ،لأن بقية الدول لا تسمح لتلك الوسائل بالعبث بسمعتها بحجة حرية الرأي ، الأمر الذي الذي جعل تلك الوسائل تكرس جل اهتمامها لإبراز الجانب السلبي فقط في الكويت دون أن يكون هناك أي رد فعل من الجهات الرسمية لتفنيد تلك الأباطيل.
مقالتي لا تعني أنني ضد الحرية كما قد يحاول البعض أن يفسره ، لكن الحرية تعني النقل بأمانة دون التجني على سمعة الكويت وشعبها ،كما هو حادث ويحدث يومياً من تلك الوسائل الإعلامية ،وآخرها ماتقوم به تلك الجهات مثلاً في تسليط الضوء على قضية البدون في الكويت ،وهي قضية مشروعة وتحتاج الى وقفة جادة لإعطاء تلك الشريحة حقوقها، ولكن تلك الوسائل تروج بأن تلك القضية فقط محصورة في الكويت فقط ، رغم أن جميع دول مجلس التعاون تعاني منها، بل واعدادهم تفوق الأعداد في الكويت ولكن لا يستطيع أحد أن يتحدث من تلك الوسائل حول معاناتها كما يحصل في الكويت.
منذ أكثر من سنتين أعدت قناة الـ«B.B.C» العربية تقريراً تلفزيونياً عن العبودية والاتجار بالبشر في دول الخليج ،ولكن التقرير صور بالكامل في فندق الفورسيزون بالكويت من قبل صحافي وصحافية «من الجنسية اللبنانية» دون ظهور صورتيهما ، حيث انتهك خصوصية المجتمع والعائلات الكويتية من خلال تصويرهم دون إذن منهم وعلم ، وقدم ذلك البرنامج صورة بشعة عن الكويت وشعبها دون ان يجرؤ احد من تلك القناة بالذهاب الى أي بلد خليجي لعمل ماتم عمله في الكويت وسط صمت مريب من جميع الجهات المسؤولة في الدولة !.
رد وزير الإعلام على تقارير السفارات اثلج صدري ،واكد لي بأن الوزير الشاب عبدالرحمن المطيري يعي أهمية الإعلام الموجه ودوره الخطير ،وهي بداية موفقة لوزير يعرف قيمة الإعلام ،وحتى لا نستمر في حال الضياع والتيه الحاصل من قبل الوزراء السابقين والذين لم يتجاوز دورهم الدور الحادي عشر في مبنى وزارة الإعلام! فشكرا بحجم السماء للوزير المبدع الواعي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى