المقالات

الاصلاح من الأعلى للأسفل (1)

مايحدث في الكويت عبث وأى عبث،إن لم تستشعره القيادة السياسية فإن الخوف الذى بدواخلنا يشعرنا أن البلاد على شفا نفق مظلم،لاإحترام لكبير ولا لصغير لالمجلس ورئيسه ونوابه أورئيس مجلس وزراء وأعضائه.
عبث جسده التقاعس الحكومى لفترة طويلة، فلاتزال أحداث جلسة افتتاح مجلس الأمة عالقة بالأذهان فأطفال النادي الذين حضروا بدلا من المدعوين، فعاثوا بالجلسة فسادا وعبثا وشتائما للنواب ولم يلتفتوا لنداءات حرس المجلس،وصمت رئيس الجلسة الذى لم يحرك ساكنا إلا بعد أن علت نداءات النواب تطالبه بإخراجهم،ثم الانقلاب الذى تم بإطاحة رغبة الشعب بتغيير رئيس المجلس،ويخرج رئيس الحكومة يثنى على الجلسة ويعلن ارتياحه منها.يغيب عقولنا وعيوننا التى شاهدت الفوضى.
ظواهر أخرى مقلقة كالاستهتار الذى غلب على معظم الكتابات والرسائل الصوتية بوسائل التواصل الاجتماعى، لغتهم موحدة وألفاظهم مكررة والمعنى واحد، لم نقرأ ونسمع إلا الهجاء والشتيمة والكلام اللاذع ظنا منهم ان هذا هو النقد وهو عنه بعيد. نحن بحاجة لنقد بناء ميزانه الموضوعية وهدفه الوطنية. المصيبة أنهم بالفاظهم النابية يرعبون من يعنون حتى أخذت هذه الشتائم مقياسا يتم عليه التغيير،لذا سارع بعض الوزراء لشرائهم بطرق شتى لمدحهم أو لاسكاتهم،فجندوا جنودا من موظفى وزاراتهم لشرائهم،هذا وربى خيانة لشرف المهنة والقسم أمام حضرة صاحب السمو،ودليل ضعف وضيق افق وعدم كفاءة،ليس هذا هوالاسلوب الأمثل. إن الحل فى تعيين المخلص الأمين لا المشغول بتعيين أقربائه وحزبه ومذهبه،ليس من الإصلاح الموافقة على تعيناتهم.. الإصلاح بخطط وبرامج ودراسات تقييمية وتقويمية لمعرفة مانفذ من الخطط ومالم ينفذ وماالأسباب؟ وكيفية تدراك مواطن القصور،ما عدا ماذكر شكل من أشكال الفساد الإدارى.
إن النزول لساحة الارادة والهتافات التى هتفت برحيل الرئيسين خطأ جسيم،فمن أجلسهما على كرسيهما ؟أليست القيادة إختارت رئيس الوزراء ولعبت الحكومة باختيار رئيس مجلس الأمة المتفق عليه من الشعب؟ ثم هل رحيلهما سيحل أزمات البلاد ؟إنها نظرة ضيقة للإصلاح؟ فلربما يأتى من هو أسوأ منهما
الحذر من تكرار التجمهر بساحة الإرادة،فقد تجلب مالا تحمد عقباه،فالنار تشتعل من أصغر الشرر، تحل المطالب بالحلول الجذرية وليست الترقيعية أو الجزئية لأنهما لن تجديا.
والاصلاح يتحقق بخطط شمولية لسنوات مستقبلية وليس بالتجزئة،وفق رؤى مرسومة بإحكام لا ردات فعل من وسائل التواصل الاجتماعى أو من الشارع أو أقلام مأجورة أو صحف صفراء تدير بوصلة الإصلاح حسب مصالحها المتغيرة.يتم الإصلاح من الأعلى مرورا لمادونه نزولا للأسفل بخطة تعتمد على احترام قدسية الدستور ومواده لا العبث به،وإذا أشكل أوأختلف فى أمر ما تستبعد فكرة اللجوء للمستشارين المكدسين بمؤسسات الدولة الذين فقد أغلبهم صلاحياته وعفى عليهم الزمن،ووجب ضرورة استبدالهم بأبناء الوطن المتخصصين أصحاب الخبرة الحاصلين على أعلى شهادات القانون من جامعةالسربون والجامعات الأجنية،مع ضرورة الرجوع للمحكمة الدستورية أولا وأخير،فهى الفيصل إذا أشكل أمر من الأمور فقد أنشئت لهذا الغرض،وقد حدد مرسوم انشائها بقانون ذلك بوضوح. «للنقاش بقية»

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى