المقالات

أين ضمائر العالم؟

مصطلح وحش أو وحوش كان يطلق على الحيوانات المفترسة التي تأكل بلا رحمة وتهاجم بلا تفكير، سوى أنها تتجه نحو الفريسة لتشبع جوعها وشهوتها في التلذذ في افتراس ما يمر حول مسكنها أو طريقها، ومن ضمن ضحايا هذه الوحوش الحيوانية البشر من الإنسان، فكثير ممن يربون النمور والأسود وغيرهم من الحيوانات التي إن ثار جوعها خانت من يطعمها رغم جوع صاحبها الذي يصرف من جيبه من أجل إطعامها وينسى طعام الشعب، ما يحدث الآن هناك شعوب عديدة في العالم هم ضحايا الحيوانات البشر المفترسة من الذين لاقوا حتفهم مع أنهم أقرب المتواجدين مع هذه الحيوانات، إلا أن الوحوش لا تفرق بين القريب والبعيد، ومن كان معها ومن كان ضدها، فهو وحش لأنه من أجل مصلحته يمسح الأرض ومن فيها دون تردد أو تفكير ،هو الاحتلال في وطني الاحواز، بالأمس كان الإنسان هو ضحية الحيوانات المفترسة واليوم في وطني الاحواز نحن من اصبح ضحية من الاحتلال المفترس، واليوم من كنا نساعدهم اصبحوا وحوشا علينا تهدد حياة الانسان في الاحواز، والاحتلال هم من يمثله الوحوش البشرية. إن تم مقارنتها بالوحوش فالوحوش ارحم من البشرية بأكثر من الاحتلال، لأنها تسبق الوحوش الثانية بالعقل والفكر والتخطيط الذي يجعل منه خطرا على الجميع الساكنين في هذا الوطن المحتل، وبمجرد سماعنا لمصطلح الوحوش البشرية نستغرب ولكن هذا هو الواقع، ونكاد لا نصدق كيف لإنسان يعمل من تلك الافعال وحسب ما نقرأه من التاريخ ننعم هكذا تسير عندنا الامور، وانتزعت الرحمة من قلوبهم حيث نعيش الجوع والفقر والاضطهاد والفوضى في تلك البلاد المحتلة، قارناه مع ما يقوم به الاحتلال الآن من أعمال وأفعال لانسانيه وحشية اكثر من الحيوان الوحشي، من يحاسب هؤلاء المجرمين لقد ارتكبوا بحقنا من يوم الاحتلال 1925 عدة مجازر ومجزرة المحمرة في الاربعاء الأسود، ولايزال من تنكيل وقتل في حق شعب اعزل لانه شعب عربي احوازي، ولم يترك عربيا الا تلفقت له تهمه، واصبحوا يفعلون بنا كما العدو يعمل بعدوه، ناهيك من النهب وسرقة النفط والغاز والمياه وتدمير وخراب البيئة وهدم الاثار ومحو التاريخ وطمس هويتنا ، واصبحنا مشردين في بلدان العالم ومحاربين من قبل عصابتهم في الخارج وفعلوا مالا يخطر على بال، فأصبح لا فرق بينهم وبين الوحوش .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى