المقالات

زير النساء «2-2»

زير النساء يجعلك تظنيين أنك مملكته وفتاة أحلامه لكنه في النهاية هو من سيعبث بأحلام الجميع.
زير النساء يجيد الأشعار والخطابات السياسية وسرد الروايات اللامتناهية.
زير النساء مزيج متجانس من كل أبطال المسلسلات والأفلام الذين عرفهم تاريخ الشاشات ،هو سيجيد لكي دور عمر الشريف ورشدي أباضة وأدوار الممثلين الأتراك وكل ممثلي هوليوود وبوليوود ،ستجده في ثانية شاروخان وفي ثانية أخرى سلمان خان ،ومثل لمح البصر اوزجان دينيز ،وفي أقل من سرعة البرق سيتحول إلى كنان إميرزالي أوغلو ،ولا يمانع في تقمص شخصية ويليام ليفي غوتيرز عندما يقول :أقسم لك بالسماء أنني لا أستطيع العيش بدونك ،ولا يمانع أيضا في تقمص شخصية ليسندرو وأليخاندرو في نفس الثانية ،هو بامتياز يستحق جائزة الأوسكار لبراعته في أداء كل فنون التمثيل.
هو سيبكي لك ويوهمك أنه كان في المستشفي وكان مريضا ووحيدا وأن كل الدنيا قد ظلمته.وأن عمله على وشك الخسارة ،وأنه مدمر من الحياة وأنه مكسور مثل الطائر المجروح ،وكل الدنيا خذلته ،وأنت بالنسبة له طوق نجاة وبحر من الآمال.
زير النساء ذلك الذي لا تخلو حساباته في وسائل الإجتماعي من الفتيات ،تلك صديقة ،وتلك زميلة عمل ،وتلك بنت الجيران ،وتلك صديقة الطفولة ،والأخرى صديقة أخته في الجامعة ،والقائمة لا متناهية من أسماء لا تنتهي ،تلك سارة ،وتلك وردة ،وتلك لست أدري ماذا.
زير النساء لا يمكنك إصلاحه مهما حاولت ذلك ،اختصري وجوده من حياتك ببلوك في كل وسائل التواصل الإجتماعي ومن كل حياتك ومعارفك ومن عقلك وتفكيرك ،لأن مجرد التفكير فيه هو تشويه لافكارك وتعكير لمزاجك لأنه لا يستحق في النهاية حتى مجرد النظر إليه وسماع كلماته المزيفة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى