المقالات

الخيبة الشعبية

حين تكلمنا عن الفساد تناولناه من عدة جوانب مهمة للوطن ومن ثم للمواطن ومن يعيش على هذه الأرض الطيبة التي أشببها بماما عودة وهي تعني الجدة في اللهجة العامية ،بعد أن كانت شابة وفتية ،وبعد سنوات الستين الأستقلالية وفساد بعض أبنائها أصبحت في ناظري تلك الجميلة عجوزا مسكينة تعاني جحود أبنائها التي ربتهم وسهرت على راحتهم وشقت حتى تكون هي الضحية لجحود الأبناء ،ولتكون تلك الشابة الفتية تحتاج أن ترجع الى شبابها وصباها لا بمسؤولين ووزراء شباب فقط يملكون فكرا مجتمعيا مشابها لفكر كبار العمر من الوزراء والمسؤولين ،حيث الواسطة والمحسوبية من بعضهم ،بل والأدهى عدم وجود أنجازات منذ توليهم مقاليد كراسي وزارات بعضهم غير ما ينشر لجريدة وتحرم منة جريدة أخرى ،وذلك بالكيل بمكياليين فقط لأن الأنتقاد الأعلامي الحر قد أصاب كبد الحقيقة في مشاكل الوزارات والمؤسسات التابعة للوزير والمسؤول «الدلوع» الذي عينه وزير أو نائب ما في صفقة لم نكن حاضرين لا وطننا ولا مواطن فيها ولا في نتائجها ولسنا حتى في حسبة المتصافقين ممن تصافقت وجوههم حين قاموا بما يعاكس الشرع والدين والأخلاق ،ولأن كورونا أفسدت أكثر منها أن أصلحت الأخلاق فقد بات الوضع أسوء مما علية بل وبات الضمير غائب من بعض المسؤولين ويحتاج أن يراقب بشكل حثيث عبر تفعيل أدوات الرقابة التي بات بعضها يحتاج للرقيب يعني لن تقوم قائمة التنمية مالم ننفض شليلنا من الفساد الذي هم البلاد .. مفهومة ؟ فحين يتعدى نائب ما ويهدد بحصانتة النيابية وسلطتة التشريعية بجعل حياة الوزير الذي طبق علية القوانين جحيم ويفتح علية النار  وهو الذي لم يعلم أنة يوما كان لا يشق لها غبار وبل كان ضعيف الروح الوطنية ووزع بالأنتخابات الدينار وراء الدينار ليكسب كرسي النيابي المختار الذي أصبح بموجبه مخولا عن من أوصله لا من يمثله وهو الشعب الذي أحتار بعقلية بعض جهابذة وعلماء التشريع والتشريح لفئات المجتمع بالأنحياز لقبيلية مقيتة وفئوية ملطاء الشارب ومذهبية ذات ذقن كبيرة وعمامة ودشداشة قصيرة لا يعرف بعضهم منها الا ما قال كبراؤهم الذين علموهم خلط الدين بالسياسة أو السياسة بالدين ،فلا فرق ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ،فهم يفرضون على اهل الكتاب حتى الحجاب دون تمييز بين دين ودين ولا حتى عماة العين ، لتجدهم أحرص الناس على كسب المشاريع وجني المناصب والمساومة بل وكسر هيبة الدولة التي أشار الدين لهم بأنها من أطاعة الله وأولي الأمر ،ولنعود الى مربع الفساد الذي كان قبل الأسلام ولم يجب بعد أن جاء بعض الأنفس ولنكون في بحرة مبحرين في سفينة قوامها الوطن والمواطنين تبحث عن مرسى أمن من المسؤولين عن تلكم المشكلة العظيمة التي كان المشرع فيها هو أول من دمر فيها ما بناه المشرعون السابقون وما تسعى له الحكومة على أستحياء مخافة أن تثور في وجهها عناقد الغضب النيابية بعد الصفقة التي شاع أنها أقامتها بينها وبين المجلس بتأجيل سلاح الأستجواب الى أمد أتفقوا عليه ليكون بذلك المواطن بين سندان نائب ومطرقة حكومة لا تحاسب ،وأفقدت المجلس روحه بل ونزعت منه سلاح النائب وبات النائب بعضهم مخلص معاملات يجوب بين أروقة الوزارات سعيا لحفظ ماء الوجهة أن جائت الانتخابات وبات الأمر اليوم لا تشريع لهم ولا رقابة ،بل أصبح بعضهم بلا أنياء ولا مخالب نيابية وبات البعض منهم يشبه القطط السيامية الجميلة وتعطلت التنمية وراحت المحاسبة الى حيث لن ترجع مالم ينهض المجلس ومن فيه ويثأرون الى وطنهم الذي بات حقهم في مساءلة المسؤولين مسلوبا ،وأصبح وجود بعضهم لتوقيع معاملة ما لمستحق أو غيره في حكم العلاقة التي باتت تحكمها المصلحة والقوة التي باتت تتمتع بها الحكومة بعد أن أصبح بعض النواب لا شاغل لهم الا الذهاب الى ما بعد المرحلة التي باتت ثقيلة عليهم وعلى الشعب الذي خاب أمله في بعضهم وبات يحتاج تصحيح المسار بحسن الاختيار  مرة أخرى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى