المقالات

يا وزارة التربية رفقاً بفلذات أكبادنا

أصبح فحص البي سي آر أو مسحة كورونا الذي فرضته وزارة التربية على الطلاب وأولياء الأمور هاجساً مقلقاً يؤرق الأسرة الكويتية ويحمل رب الأسرة أعباءً مادية ومعنوية لا تطاق ولا تحتمل، فبعد إصرار وزارة التربية على ضرورة إجراء فحص بي سي آر أسبوعياً لمن لم يتلق لقاح كورونا من الطلاب بشكل أسبوعي مما كان له أثر سلبي على نفسية أبنائنا الطلاب، ومما تسبب في عزوف بعض منهم عن التعليم، فقد فقد كثير منهم دافعيته نحو التعلم، وأصبحت المسحة الأسبوعية كابوساً مزعجاً ينغص حياتهم، كما الزمت وزارة التربية أولياء الأمور بإجراء مسحة كورونا كلما أرادوا مراجعة المدرسة، وبدون هذه المسحة لا يسمح للطلاب ولا لأولياء الأمور بدخول المدرسة أو مراجعتها، إن هذا الاجراء مضلع للغاية ويحتاج إلى ميزانية كبيرة، فمتوسط فحوصات الفرد الشهرية قد تتجاوز 50 دينار،ولو افترضنا أن متوسط عدد الأبناء الذين يتلقون التعليم في مراحله المختلفة خمسة أبناء، فمطلوب من رب الأسرة توفير هذا المبلغ شهرياً فضلاً عن مسحته التي سيجريها كلما أراد أن يراجع المدرسة ناهيك عن المتطلبات الدراسية الأخرى من قرطاسية وأقلام ودفاتر ومصاريف يومية لا حصر لها
أليس هذا إرهاقاً لجيوب المواطنين ومضيعة للمال والجهد والوقت؟
لابد من إيجاد حلول مناسبة على أرض الواقع ترضي جميع الأطراف وتساهم في تقليل معاناة الأسر الكويتية وتخفض من هذه الأعباء الثقيلة التي أثقلت كاهل رب الأسر وعرضته لضغوط نفسية وعصبية نالت من سعادته واستقراره وأثرت على حياته الأسرية إن الحد من هذه الخسائر والإجراءات التعسفية الفادحة التي أثرت على ميزانية الأسرة وألحقت بها أضرراً جسيمة واجب مجتمعي وأخلاقي من الدرجة الأولى،لذلك ينبغي على وزارة التربية أن تنظر بعين الرحمة والشفقة لأبنائها الطلاب وأولياء أمورهم من خلال تقليص عدد المسحات الشهرية وجعلها مسحة واحدة فقط مما يؤدي إلى توفير كثير من الجهد والمال والوقت فمن المستفيد من إجراء مسحات أسبوعية للطلبة، مؤكداً أنه لا يمكن تفسير طلب مسحة أسبوعية للطلبة غير المطعمين فقط فقد أثبتت التجارب والأبحاث العالمية أن اللقاح لا يقي من الإصابة بفيروس كورونا المستجد فليس من البعيد أن يكون المحصن سبباً في نقل العدوى إلى غيره من الطلاب، وقد تم اكتشاف حالة في إحدى المدارس فمن أين أتت في ظل تطبيق كافة الاجراءات الاحترازية اذا فإنه من الواجب المهني والأخلاقي إعادة تقييم هذه الشروط من ناحية علمية وتقليص عدد المسحات الشهرية لتصبح مسحة واحدة فقط تمهيداً لإلغاء المسحات الأسبوعية، مع ضرورة التركيز على الالتزام بالاشتراطات الصحية حفظ الله الكويت وشعبها من كل سوء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى