المقالات

الحي لاتؤمن عليه الفتنة

سمعت احد الأشخاص في حفل زواج احد الاصدقاء يقولوهو مسترسل في الحديث :والله صحيح الحي لاتؤمن عليه الفتنة.
قال له احد الجالسين :ماسبب تمسكك بهذه الحكمة؟ ققال انه حدثه من حدثه عن بلده انه كلما افتح الجريدة او استمع الى التلفزيون اسمع المدح والاطراء لشخصٍ ما وانه حامي الديار ،والبطل المغوار الذي لايشق له غبار، فتدور الايام وننتبه من الاحلام ونرى الممدوح والملمع من بعض المتملقين وقد انكشفت اوراقه وارتفع عنه رواقه ،وبعدما كان اسداً يزأر ويأمر وينهي ولايرى عباد الله الا بطرفٍ خفي من عينه احتقاراً لهم ،رأيناه ضعيفا خائفا كالشاة بين الذئاب يحسب ان كل صيحة عليه،يخاف ان يتخطفه الناس وكل من قابله شمت به وذكره بكبريائه وعظمته وجوره وظلمه واكله مالايحق له اكله ،واخذ مالا ينبغي ان يأخذه .. وما علم ان المناصب تكليف يحاسب عليها الانسان في الدنيا والآخرة ،فإن قصّر من وكّل في محاسبته فان الله لايضل ولاينسى ومنفذيو الاوامر عنده سبحانه وتعالي ملائكة غلاظ
شداد لايعصون الله ماامرهم ويفعلون مايؤمرون .
ويردف قائلاً :فوالله ماادري هل ما نراه من تخبطات وسرقات وشرور وخيانات من سوء اختيارنا ، ام ان الناس تغيرت طباعهم وعُدِم فيهم الخير ، ام يجب ان نُغيّر من يختار حتى يحسن الاختيار فكم من وزير يدخل عليك كالطاووس وكذلك النائب ،سبحان الله تجده مدافعاً عن القبيلة ومنظّرا ضد الفساد قبل النجاح ،وبعد النجاح او التكليف ياللعجب اصبح ينظر الى الناس والقبيلة والطائفة باحتقار وتكبر، ومنهم من كان يقول بشهادة الشهود عندما تذهب معه لمسؤول لرفع الظلم لمعاملة ما :»اعذرني ابتلشت فيهم والله» اين انت قبل الانتخابات عندما كنت تستجديهم وتستفزع بهم ، وعندما سقط في الانتخابات او تركته الحكومة اصبح حملاً وديعاً وناقداً بارعاً ،رجع يلملم الجراح ويتأسف ويضرب يداً بيد ،الدنيا قصيرو وكلٌ محاسب على تقصيره.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى