المقالات

دعوة مفتوحة لزيارة دورات المياه!

في البداية نوجه دعوة إلى القيادات والمسؤولين في التربية لزيارة أحدى المدارس والدخول لدورات المياه لقضاء الحاجة ،وأنتم بكرامة ،ليعرفوا حجم المعاناة والمأساة التي يشعر بها أبناؤنا الطلاب في مجموعة «أ»و»ب» والمعلمين في المدارس.
ومن المؤسف أن ينادي البعض بتطوير وإصلاح التعليم وتجاوز فقر التعليم ،ولا ينظر إلى الفصل وحالة بعض المدارس والفصول والمرافق حيث الإهمال وعدم متابعة النظافة وكذلك غياب الاشتراطات الصحية.
أولويات مهمة في جانب الصيانة والنظافة ينبغي مراعاتها لتجنب تعرض المتعلمين والعاملين في المدرسة للإصابة والعدوى من الأوبئة والفيروسات التي لا تنحصر على «كوفيد-19».
وقبل الإشارة إلى «دورات المياه» فقد أكد وزير التربية في تصريح صحفي قبل العودة الآمنة إلى المدارس على حرص الوزارة على سلامة الطلبة والطالبات وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية ،وتوفير جميع الاحتياجات المتاحة التي تضمن لهم سبل الراحة وتحقيق الأجواء المناسبة أثناء الدوام المدرسي. حيث ان التربية تحرص على تسخير كل الإمكانات وتوفير الدعم غير المحدود للمعلمين والإداريين من أجل خلق بيئة دراسية جاذبة للمتعلمين.
وأضاف انه تم اتخاذ جميع التدابير الاحترازية والوقائية اللازمة التي تضمن أن يكون العام الدراسي آمنا بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات الحكومية المعنية.
وأشار إلى أهمية الالتزام الكامل بالدليل الإرشادي الذي تم إعداده بالتعاون مع وزارة الصحة ،والذي يستهدف تعزيز الحماية الشاملة وتحقيق تعليم جيد وفعال عبر تنمية وتمكين المتعلمين والتخطيط الكامل للدروس وتعويض الفاقد التعليمي مع مراعاة الفروق الفردية.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلت من قبل القطاعات والادارات المختصة بتجهيز المدارس،والاستعداد في ظل الظروف الاستثنائية الحالية مثمنا الجهود «المضنية» التي قامت بها وزارات الصحة والداخلية والشؤون والبلدية وجميع الجهات الحكومية ذات الصلة مع وزارة التربية من أجل توفير العودة الآمنة.
ومع الأسف أن تتلاشى هذه الجهود «المضنية» بعد أقل من أسبوع من دوام العاملين والمتعلمين في مراحل التعليم ، فقد انتشرت صور وفيديوهات عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي تعكس واقع العودة الآمنة إلى المدارس والحرص على سلامة أعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية وأبنائنا المتعلمين من حيث توفير جميع الاحتياجات المتاحة التي تضمن لهم سبل الراحة وتحقيق الأجواء المناسبة أثناء الدوام المدرسي.
حالة كبيرة من الاستياء في بعض المدارس على المرافق المدرسية التي دورات المياه فيها أشبه بكهوف ومغارات مظلمة مليئة بالغبار والحشرات وأعمال التكسير والاتلاف والتي تمنع العبور والمرور على أرضية الحمام ،فهي غير صالحة للاستخدام الادمي بتاتًا.
المتعلم في بعض المدارس غير قادر على الجلوس في الحصة براحة نتيجة عدم تجديد الفصول والطاولات والكراسي التي بعضها تالف ،بالإضافة إلى درجة حرارة المكيف التي بعضها عال وبعضها لا يعمل، وكذلك من عدم القدرة على قضاء الحاجة في دورات المياه نتيجة الروائح الكريهة والاهمال في ظل جائحة فيروس «كورونا» المستجد، علما بأن رداءة دورات المياه سببا لنشر أمراض معدية أكثر خطرًا من فيروس «كورونا» المستجد وخاصة عند فقد التهوية وسلامة دورات المياه ونقص المياه حيث ضعف الاشراف في المتابعة وعدم توفر العمالة والمسؤولية مشتركة.
بعيدًا عن السياسة التشغيلية للعودة الآمنة للدراسة الحضورية للعام الدراسي في ظل جائحة فيروس «كورونا» المستجد يكون النداء الأخير لوزير التربية والسؤال :وتاليتها مع مشكلة عمال النظافة ونظافة دورات المياه «عزكم الله»وإلى متى…؟
ندعو وزارة التربية للتحرك لاحتواء الخلل في توفير الخدمات بعيدًا عن لجان الطوارئ وفرق التدخل السريع ،فلا تزال الازمة قائمة في الصيانة والنظافة.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى