المقالات

لا ضبط ولا إحضار ….وينج ياكلمة لأ

انتشر في فترة التسعينات سلسال كلمة «لأ» فأصبحت موضة متداولة ومعلقة في أغلب السيارات ،وكأن هذا السلسال حمل معه أمر نهي لعدة أمور ،على ذات الوتيرة نحتاج لكلمة «لأ» لعدة أمور بجملة «وينج ياكلمة لأ».
أقدمت الحكومة في الآونة الأخيرة على قرار لا ضبط ولا إحضار لمن عليه مديونية ،تماشيا مع قوانين العالم ،استنادا في ذلك على أن الإنسان لا تحبس حريته لمبلغ أو دين ،علما بأن هذا الأمر غير صائب ،خاصة وأن مثل هذا القرار مضر لمصالح عدة كأصحاب العقار مثلا ،نفترض لو أقدم شخص ما على إستئجار فيلا أو مكتب لمدة لا تقل عن عام ثم أخل بشروط الاستئجار وامتنع عن دفع الإيجارات لمالك العقار ، أين حقه من هذه الحكاية ؟!لا شيئ يذكر فلا ضبط ولا إحضار على مديونية ،بمعنى آخر كأن أبواب المغارة أصبحت مفتوحة للنصابين والمحتالين يستأجرون عمارة هنا ومكتبا هناك ،ومن عمارة لمكتب آخر ولا حسيب عليهم ولا رقيب ،بل الأمور سهالات يسرق السارق ورأسه مرفوع فلا ضبط ولا إحضار عليه ،كل مافي الأمر حجز على الراتب.

نقطة نظام:
لو طبق أمر لا ضبط ولا إحضار مع المعسرين «المفلسين» من التجارة كالتاجر المبتدئ المجتهد في تجارته ،فالأمر مختلف تماما ،خاصة وأن التجارة ربح وخسارة ،هذا ما ينظر في أمره ويدخل ضمن نطاق قانون التفليس«إما أنك لا تضبط المحتال ولا تقوم بإيقاف النصاب هذا أمر مزعج للغاية» وكأن في ذلك عودة لأخذ الحقوق باليد وسياسة الغاب :وين حقي وين حقي ياعمي روووح لا ضبط ولا إحضار علي ،نصاب ونافش ريشه بعد.

مقترح يعرجب بحبل:
الهدف من الضبط والإحضار إجبار الشخص على الدفع ،اما عدم تطبيقه فلا حقوق تأخذ .في دول العالم المتقدمة كأمريكا مثلا لا يحجز الإنسان لدين إنما يتم جرد مايملك من سيارة ومنزل وأثاث لتسديد الدين، أما بوق وسو لنا مسرحية ،ما شفناها إلا عندنا بالكويت «وووينج ياكلمة لأ ».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى