المقالات

العشق …حقيقة أم خيال؟

ويبقى الأمر سرا إلهيا، لا يذاق العشق حقيقةً إلا من رحم الخلود، فإن كنت متحجراً في تاريخ شهواتك الإنسانية، فلن تعرف الاستقرار ولا الولادة في نشأة الكون في صلب الرحم الأنثوي، وفي كل مرة ستتعذب ولن تتجلى في عظمة اللحظة الأولى والأخيرة.
عندما تتفكك على أعتاب العشق تتلاشى في فجوة زمنية، فلا يبدو الأمر سراً فهو موجود ومقدس كما جوهر الحياة،ولكن التعجرف الدنيوي لن يقودنا أبداً على أعتاب السماء، حيث أول تقلب دائري للرجل والمرأة قدسي جرى في الجنة، فلو رأت البشرية سر الوجود لذهلوا عن أعمالهم ووقعوا في العشق المقدس للأبد، لذا بدأ في الجنة وسينتهي في الجنة.
فهو لا حقيقة اليوم ولا خيال غداً، بعض العاشقين ارتووا من فيضه، فسبحت أرواحهم وتفكرت ومنهم من ينكر إذا سبح أو ينسى.
ليس للبيع ولا للشراء وسره مركون مصفوف كما اللؤلؤ في عقد بهي، رائحته من طيف عمق البحار، هذا وصفه بين الكلمات.
أما إذا رغبت بلمسه فما هو للبشر إلا القليل من مات وعاش في طلبه، لذا صنفه الكثيرون بأنه ضرب من خيال عاشق مجنون ،وآخرون جنوا، فهو لا يحتمل ماؤه إلا من أريد بهم الجنون عن الحياة والعزف عنها.
المختارون لتذوق لحظات جنة ٱدم وحواء قبل نزولهم هم من يتوارون عن الأرض ويكتفون بالحبيب المقدس للأبد.
من يحب ان يصلي قبل أن يرى نور حبيبه، ثم إذا عانق طيفه صلى صلاة العاشقين بين المشرقين، لافرق فهو ساجد أبداً، سلطان الوجود الإنساني مقدس كما الروح،الروح التي تسافر وتشفى في فرائضه القديمة التي ضاعت منا منذ فقدنا الإنصات لأرواح أجدادنا العظماء.
الطعام عشق…الحب عشق،العمل عشق….كل ما ينبع منا من خير هو عشق….وكل ما يأتينا من خير هو عشق..
وما الشر إلا عشق هوى من أيدينا فاتسخ ولم نستطع إعادة زمانه،فقد هوى منا مالم يكن بالحسبان وغدرنا زمانه لا نحن فيه ولاهو فينا،فكيف السبيل للنقاء والصفاء.
العشق لحظات ربما قد تتلاشى، ولايزال الجسد قائماً على حاله لايكبر ولا يصغر، يمر الزمان به عابراً وكأنه أعمى عنه البصيرة، فصلاته قدسية شرطها ٱدم وحواء.
هؤلاء المغترون بأموالهم وأملاكهم وإنجازاتهم البعيدة عن الحب خرجوا عن إنسانيتهم الممنوحة إليهم، كما الهوية ويوماً ما سيسألون أنفسهم عن هذا الإستحقاق، وإذا عوقبوا بذرة من العشق غابوا بمحنتهم ومنحتهم.
ليس للبيع ولا للشراء، وسره مركون مصفوف كما اللؤلؤ والمرجان،ماؤه من طيف عمق البحار، هذا وصفه بين الكلمات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى