المقالات

ورحل «حبيب الكويتيين» العم صالح العجيري «1-2»

غيب الموت الخميس الماضي، عالم الفلك والرياضيات حبيب الكويتيين العم صالح عبدالعزيز العجيري ،بعد مسيرة حافلة بالعطاء والانجازات، حيث ولد في ٢٣ يونيو 1920 في الكويت، وتوفى بعمر ناهز 101 عام.
العم صالح العجيري هو عالم فلك ورياضيات قدم الكثير لعلم الفلك بتقديمه هذا العلم للعرب والمسلمين المتخصصين منهم والباحثين أو الهواة، وسبب شهرة الخاصة به هو «تقويم العجيري»، رصد اشهر رمضان والأعياد والاحداث الفلكية قبل تواريخها بعشرات السنوات.. له فضل كبير على الأمة العربية والإسلامية
وكذلك كتاب «هل البروج ثلاثة عشر»، غفر الله له وجزاه عنا خير الجزاء.
العم العجيري، تلقى تعليمه الابتدائي في الكتاتيب، التي كانت شائعة في منطقة الخليج العربي آنذاك لتقديم العلم للابناء في فروع التعليم الديني واللغة العربية والفقه، كما تعلم مبادئ اللغة الإنكليزية وطرق مسك الدفاتر المتعلقة بعلم الحساب التجاري، ثم انتقل إلى مدرسة لتربية الأطفال أنشأها والده في الفترة 1922 حتى عام 1929.
وفي عام 1937 التحق بالمدرسة المباركية، وهي اول مدرسة مؤسسية في الكويت، واستمر فيها حتى اتم بنجاح دراسة الصف الثاني ثانوي.
في بداية حياته وإلى جانب إهتمامه بعلم الفلك، وبعدها عمل مدرساً في دائرة المعارف في المدرسة الشرقية، قبل ان ينتقل إلى المدرسة الاحمدية،
وبعد عامين انتقل للعمل في مجال المحاسبة، حيث كان متميزاً في مادة الرياضيات، حتى انه بقى لآخر عمره يجري الحسابات الدقيقة من دون الاستعانة بالآلة الحاسبة، وفي صباه ارسله والده إلى قبيلة الرشايدة في بر رحية جنوب غرب الجهراء لتعلم الفروسية والرماية، وهناك تعرف اكثر على حركة النجوم والمواقيت.
زار العم الراحل الكبير العديد من الدول العربية والأجنبية، وكانت اول دولة عربية قصدها هي مصر، وذلك عام 1945 فتوجه إلى جامعة الملك فؤاد الأول ودرس في مدرسة الآداب والعلوم – كلية الآداب وكلية العلوم حالياً – في القاهرة وخضع لاختبار إتمام الدراسة فيها في قسم الفلك ونجح بتفوق في 10 فبراير 1946 بعد ان اتم دراسته فيها توجه إلى المنصورة في شمال مصر واستكمل دراسته الفلكية فيها حتى حصل على شهادة علمية تفيد لتخصصه في علم الفلك من الاتحاد الفلكي المصري في اول اكتوبر عام 1952، استمر في القاهرة في طلب علم الفلك من خلال البحث والاطلاع والرصد والاستكشاف ومراسلة المراصد العلمية والمؤسسات العلمية الفلكية المتخصصة والدولية.
كما كانت له زيارات لعدد من الدول مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وسوريا ولبنان والاردن وفلسطين والسعوديه والسودان وتونس والجزائر وسويسرا وألمانيا وفرنسا وتركيا والعراق وايران، وشارك في كثير من المؤتمرات الفلكية العربية والدولية.
وفي العام 1952 اصدر العجيري أول تقويم سنوي له، واعتمدته الكويت لاحقاً تقويمًا رسمياً للدولة، وما زال ينتج كل عام، ولكن التقويم لم تكن مجرد رزنامة بالمعنى المفهوم، فلم تكن سوى جداول مخطوطة توضح ايام الاسبوع من الشهر العربي، وكانت مبنية على اساس الحساب الاصطلاحي باعتبار الشهور القمرية تتوالى كل 29 – 30 يوماً، ثم أدخل عليها نظام الكبس، وبعد ذلك نقل عن التقاويم القديمة بروج الشمس ومنازل القمر ثم المواقيت، وتطورت المعلومات التي ترد فيه خلال تلك المدة وصارت اكثر دقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى