المقالات

ما شأننا نحن؟

في يوم 14 فبراير من كل عام يحتفل العالم بعيد الحب، وبهذه المناسبة هناك الكثير من الروايات، التي كانت سبباً في الاحتفال بهذه المناسبة. وهنا لست مضطراً للحديث عن الروايات التي جعلت من هذا اليوم مناسبة، ولكن ما يجعلني اتساءل :هل يجب أن يكون للحب عيد؟! وكأنهم يقصدون أن باقي أيام السنة كراهية وبُغض! الحُب لا يُعد مناسبة للاحتفال، ولا يوماً للعيد، بل هو حالة شعورية ترتبط بالأشخاص طوال الوقت. وليس من المنطق أن أنتظر إلى أن يأتي 14 فبراير حتى اقول لك :أحبك. وليس من المنطق أيضاً أن أنتظر 14 فبراير حتى أعطيك هدية تعبر عن حبي لك! إذا كانوا هم يرون أن الحب عندهم يكون في يوم. ما شأننا بهم، وإذا كنا نستورد من عندهم كل شيء من الإبرة إلى الصاروخ، هذا لا يبرر لنا أن نستورد أعيادا ومناسبات، ولكن أعتقد أن الكثيرين مفتونون بالتقليد ليس أكثر، وأن سألت احدهم عن سبب هذه المناسبة سيقول لك :لا أعرف. عندها أتذكر قول إبن خلدون في هذا الصدد: المهزوم مفتون بتقليد المنتصر. ويرجع ذلك القول عندما كانت هناك دولة إسلامية، وكانت هناك وفود من الشباب الأوروبي يدرسون في الجامعات الإسلامية، وكانوا يتفاخرون أمام حبيباتهم بأنهم يقولون لهن بالعربية «أحبك». وكان ذلك يُعد صفة من صفات التفاخر بينهم. أما الآن فنحن من نستورد المناسبات ونعتبر ذلك تفاخرا وتحضر! ونسينا سيد العشاق ومن علمنا أن الحب ليس له مكانا ولا زمان ،اأنه سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، ظل يذكر خديجة بعد موتها، فتغار عائشة وتقول: أما زلت تذكرها وقد أبدلك الله خيراً منها؟ فيقول: والله ما أبدلني الله خيراً من خديجة.
انه الحب الحقيقي وليس حب فبراير.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى