المقالات

ورحل «حبيب الكويتيين» العم صالح العجيري «2-2»

ومنذ عام 1952 قام العجيري بطباعة التقويم في عدد من الدول مثل الكويت وسوريا في حلب ودمشق ومصر في القاهرة واليابان ونابلس في فلسطين ولبنان في بيروت والعراق في بغداد وباكستان وسنغافورة.
وفي 1973 أنشأ رحمه الله، مركزاً فلكياً واشترى أجهزته من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا عا على نفقته الخاصة، وفي العام نفسه، افتتح مكتبة تحمل اسمه في منطقة حولي تحمل اسمه ولا تزال من أشهر المكتبات حتى اليوم، وفي عام 1977 تم اقتراح تسمية المرصد باسمه فسمي مرصد العجيري.
للراحل العجيري العديد من المؤلفات والابحاث في مجال الفلك، تتلمذ عليها العديد من الفلكيين في المنطقة، منها أبحاث عديدة تركز على أهلة الشهور القمرية، فأصبحت أبحاثه مرجعاً في حسابات بدايات الشهور القمرية، خاصة فيما يتعلق بشهر رمضان الذي يشهد العالم الإسلامي، خلافاً على بدايته كل عام.
أثرى العجيري المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات العلمية والفلكية وله اكثر من 18 مؤلفاً، ومن اهمها «علم الميقات «و«كيف تحسب حوادث الكسوف والخسوف»، و«خارطة ألمع نجوم السماء» و«دورة الهلال»، و«كيف تستدل على الفصول الوجهات الأربعة»، و«اهمية ميل الشمس»، و«مداخلات الزمن» وغيرها.
وفي اكتوبر 2003، فجع العم صالح العجيري بفقدان زوجته المقعدة وابنه البكر في حريق مروع، كما اصيب هو أيضاً في الحادث وأدخل الى غرفة العناية الفائقة بالمستشفى الأميري إثر تعرضه لحالة اختناق جراء الحريق، وحزن جميع الكويتيين على تلك الوفاة، حيث نال العجيري رحمه الله من التكريم خلال مسيرة حياته العديد والعديد، وذلك من خلال الاوسمة والنياشين التي لا تعد ولا تحصى، وكذلك الاحتفالات التي اقيمت لتكريمه.
وفي عام 1980 قام امير الكويت الراحل سمو الامير جابر الاحمد الجابر الصباح بتكليف النادي العلمي بإتخاذ كافة الخطوات لتكريم العجيري، وتم إقامة حفل لتكريمه، ثم بدأ العمل بإنشاء مركز علوم الفلك والارصاد الجوية بالنادي العلمي في مقره الجديد في جنوب السرة وترك العجيري العمل في بناء المرصد الاندلس وفي 15 ابريل 1986 افتتح الامير الراحل طيب الله ثراه جابر الاحمد الجابر الصباح المرصد بنفسه.
وأقامت وزارة التعليم العالي في الكويت حفلاً في جامعة الكويت عام 1981 خصصته لتكريمه، فمنحته الدكتوراه الفخرية تقديراً لما قدمه لعلم الفلك.
وحظي العجيري بالتكريم على مستوى منطقة الخليج العربي، فمنح قلادة مجلس التعاون خلال انعقاد قمة قادة مجلس التعاون عام 1988، وتلقى في فبراير من العام 1990 وساماً خليجيًا تقديراً لجهوده في نشر علوك الفلك وتنشئه جيل من الباحثين والهواة فيه.
في عام 2015 توقف عن استخدام اجهزة مرصودة، وسلم معظمها الى النادي العلمي الكويتي الذي خصص له جناحاً اسماه متحف العجيري.
وينادي الكويتيون الدكتور صالح محمد صالح عبدالعزيز العجيري ب «العم صالح» تقديراً لعلمه وعمره، فاشتهر في سنواته الاخيرة بقوله «جئتكم من القرن الماضي «مشيراً الى تقدمه في السن.
ختاما
الكويت خسرت بوفاته قامة علمية شامخة، وستظل انجازاته راسخة في وجداننا وستبقيه نموذجاً يحتذي به في العلم والعطاء.
ولا يسعني الا ان اتقدم بأحر التعازي وأعظم المواساة للشعب الكويتي وللأمتين العربية والاسلامية بوفاة العم العجيري العالم الجليل والفلكي الكبير الذي قدم العلم والمعرفة إلى اخر يوم بحياته.
اعزكم الله واصبركم على فراقه وتقبل منه صالح العمل ونجاه وجعل معه النور أنيساً وصاحباً حتى جنات النعيم، اللهم إن رحمتك وسعت كل شئ فارحمه رحمة تطمئن بها نفسه وتقر بها عينه..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى