المقالات

ثمانين حولا لا أبالك… يسأم

هل أتاكم حديث الجامعة العربية؟ وهل سمعتم عن الإجماع العربي، والاجتماعات، والمجاميع السياسية والجموع الغفيرة من الجماهير؟ وهل بلغكم نبأ جمعيات النفع العام، وجماعات السلام الأخضر، ومجمع اللغة العربية، والجمعية العامة للأمم المتحدة، و… زكي جمعة؟
اثنان من المشايخ المطاوعة، العرب طبعاً، لم يأبها بكل تلك المسميات، واختارا الحديث عن «الجماع» وهو بالطبع من نفس أسرة الكلمات السابقة، لكن معناه، كما تعلمون، مختلف.
احد ذينك المطوعين تحدث بإسهاب عن الجماع في الجنة، مشيرا الى ان مدة كل حالة جماع تستغرق 80 عاماً، بالتمام والكمال.
قالها مبتسما منتشيا وهو يعدل هندامه الانيق، بينما كان صاحبه يهز رأسه موافقا وسعيدا أيضاً بهذه المعلومة الذهبية.
هل تدركون اين وصل الحال بنا نحن المسلمين؟ كيف اصبح تعاملنا مع هذا الدين العظيم الذي انزله الله تعالى ليخرج الناس من الظلمات الى النور، ولتنتشر العدالة والرحمة والمعاني الانسانية النبيلة بين البشر.
دين، بدأ دستوره القرآن بكلمة” اقرأ” وانتهى بالآية الكريمة «واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله».يتحول بين أيدي هؤلاء الى ميدان لتجهيل الناس وابعادهم عن جوهر الاسلام الحنيف.
هل يراد من هذا التسطيح للفكر الاسلامي، وتهميش مبادئه واركانه ومقوماته ادخال المسلمين في عالم جديد يتحولون فيه الى دمى متحركة وتماثيل لا حياة فيها ولا روح فيسهل عندئذ اخراجهم من دائرة المنافسة، وتكديسهم في زوايا مظلمة من هذا العالم الذي لم يعد يطيقهم؟
رويت هذه الحادثة لصديق مقيم في تركيا عبر مكالمة بالفيديو، وحين سمع بما قاله ذلك «العالم» عن الثمانين عاما إياها، التفت إلى يساره وقال بحنق ومرارة: تفوه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى