المقالات

حرر عقلك … عندما يُرمى مفتاح الصندوق

الاستقلالية أجمل ما يمكن أن يحظى به المرء، فكرياً واجتماعياً ومادياً، استقلالية غير مشروطة، تتجلى بأقوى صور الحرية التي يتمناها أي شخص في هذا العالم.
وكلما تقدم بنا العمر، راجعنا تصرفات ماضية، أثنينا على بعضها، وندمنا على بعضها الآخر، منها ما نتمنى أن نكررها، ومنها ما نتمنى لو يعود بنا الزمن لتصحيحها، وهذا أمر حدث معي ولا أخجل منه، لكني اليوم أعمل على تصحيح المسار بعد كشف الكثير من الأمور التي كنت أراها في يوم من الأيام صحيحة.
هذا ينطبق على بعض المحللين السياسيين الذين يرون في أنفسهم أنهم يملكون القدرة في تحليل الأحداث ومجرياتها، من زوايا دولية وإقليمية ومحلية، حتى تجد البعض منهم يقتحم عالم دول أخرى ويختص بها وهو لم يدرس حيثيات سياسة ذلك البلد ولا تفاصيله، وهناك البعض الذي يطبّل لأنظمة معينة لا بل يصل إلى حد الاصطدام مع الآخر دفاعاً عن هذا النظام أو ذاك، وما أكثرهم في عالمنا العربي، لهؤلاء أقول: ليس كل من رفع الصوت عالياً يستطيع إقصاء الآخر، بل ليضع حفنة «تسعيرته من النقود» جانباً ويفكر هل هو سعيد بأن يكون تابعاً وبوقاً لهذا النظام أو التيار أو الحزب؟
آن الأوان لأن تُكسر القيود، وهذا يكون عندما يعرف كل إنسان حدوده ويقف عندها، واتخاذ الموقف الصحيح دوماً يكون مع الحق، وما عداه هو إنكار للذات قبل إنكار الآخرين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى