المقالات

مسيرة فدائية في ظل القرآن وتاريخ الاسلام

اذا كان القرآن المجيد قد تحدث عن الجهاد والفداء حديثا واسعا قائما على الدعوة المؤكدة الى استشعار روح التضحية والتدثر بدروع الثبات والاقدام ،فانه في الوقت نفسه قد اعطانا نماذج باهرة للذين سبقوا بمواقفهم البطولية الفدائية .نعرض لكم من هذه النماذج ما قام به ابراهيم عليه السلام من عمل فدائي حين سخر من قومه عبدة الاصنام والاوثان ووقف وهو فرد واحد في وجه الطغيان الاعتقادي والضلال الفكري والوثني واقدم على اظهار السخرية بألهة هؤلاء ،فسألهم في استخفاف :ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون ؟فأجابوه اجابة المقلدين ممن سبقوهم تقليدا اعمى كأنهم لا عقول لديهم ولا شخصية لهم :وجدنا أباءنا لها عابدين .فأجابهم بالرد المفزع والموجع :لقد كنتم وآباؤكم في ظلال مبين .ولم يقف عند هذا الحد من مواجهة الجمع الفاسد الضال بل أقدم من عمله البطولي الفدائي فحطم الاصنام وأبقى صنما كبيرا بينهم علق في رقبته الة التحطيم ،وحينما فعل ابراهيم هذا لم يكن جاهلا ولا غافلا عن الخطر الجسيم الذي سوف يتعرض له بسبب ذلك ولكنها نزعة التضحية والفداء ولإحقاق الحق وازهاق الباطل ،وعرف القوم ما حدث وعرفوا من فعل ذلك وما زال يسخر منهم وقرروا حكمهم السفيه الباغي ،قالوا :اشعلوا نارا واحرقوه ،لم يخرج ابراهيم ولم يرجع عن طريقه وعقيدته ولكن كان الله معه لانه مؤمن بالله ومؤمن ان الله سيساعده لذا قال الله تعالى يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم فأرادوا به كيدا ولم يكن هذا العمل الفدائي هو النموزج الوحيد في حياة سيدنا ابراهيم ،هذه هي عقيدتنا والاسلام وليس الاصنام واليوم عبر عن ذلك اخواننا الفلسطينيون المرابطون منذ اشهر امام المسجد الاقصى لمنع الصهاينة والانجاس من تدنيسه ،وقدموا كثيرا من الارواح فداءا وانتصارا للمسجد الاقصى الذي اسرى اليه رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ،وبارك الله ما حوله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى