المقالات

المعركة الكبرى المرتقبة

عدم وضوح المستقبل الحكومي واتجاهات القيادة السياسية لدى اغلب ان لم يكون جميع الفاعلين في الحياة السياسية ،سواء من هم في الساحة او من هم خلف الكواليس، ادى الى ضياع البوصلة لاغلب هؤلاء من تخبط واندفاع وتراجع وحذر في تعاملهم مع الوقت الحالي ،فبين الخوف من وقوع في خطأ و الاندفاع لكسب الجولة او لازاحة منافس, هذا ما جعل ساحة الشائعات مختلفة هذه المرة ،والادوات ايضا مختلفة، فمنذ جلسة استجواب سمو رئيس الوزراء وساحات التواصل الاجتماعي والدواوين تنام على اشاعات في اتجاه معين وتصعيد ينم عن ايام ساخنة قادمة ،ونصحو على هدوء واختفاء لهذه الادوات لأيام ثم نصحو فجأة على بوادر هجوم كاسح لطرف على طرف ،وتظهر ادوات جديدة وتختفي اخرى وتبعث الحياة في اخرى، ثم نبيت على هدوء وسكون.
قلة المعلومات جعلت دهاة الصراع السياسي يتوهون بين التفاؤل والخذلان ،فمعلومة او لقاء يدفعهم الى بدء الاستعداد والتسخين للمعركة الكبرى والتعبئة الكاملة ،وما هي الا ساعات او ايام حتى تأتي معلومة اخرى او لقاء آخر يدفعهم الى الغاء التعبئة والتجهيز للاحتفال الكبير بالنصر المظفر، هذا الواقع رغم خطورته ان استمر ،ولكن لعل اهم فوائده انه ان استمر بنفس الوتيرة سنكون امام مرحلة تستوجب المراقبة والاستمتاع بإنكشاف اقنعة و سقوط رموز.
التفاؤل مهم ،فالتغيير نحو الاستقرار والسعي نحو التطور هو امل نسعى ونتمنى ان نراه ،هو بالتأكيد قادم ولكن السؤال الأهم :متى ؟وهل سيكون بعد المعركة الكبرى المنتظرة بين الاطراف السياسية المتناحرة والمتنافسة ام ان النوخذة سيسير في خطى اسلافه الذين استطاعوا دوما نزع الفتيل قبل ان يصل لمنطقة الانفجار؟.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى