المقالات

صحراء مسافاتي

لا أعرفُ أيَّ بهجةٍ لقلبي أفسدتَ
أيُّها الناظرُ في سَراديبِ آهاتي
أَأنتَ تَعلو وأنا أَخبو
أم هَمسُ الأَمسِ ما عادَ يَعنينا
طوَّقتُ رُوحي هائمةً لِلُقياكَ
وما وَجدتُ إليكَ السَبيلَ
أَردتُ حقيقةً أَنكروها في وَصلِكَ
لكن ما لقلبٍ سُفِحَ دَمُهُ
بسيفِ الأَزمانِ
أن يَفوحَ عبيرُ ظَنِّهِ
على منجاتهِ
أَقفلتُ بابَ الودِ لِما وَجدتُهُ مِنكم
نبيلُ شَبحٍ و روحٍ مالها مِن وجودِ
أيُّها الغريبُ المَكسو بعِطرِ القُربِ
ذَبحتَ وردةَ العشقِ
بتَكبُرِ مآقيكَ
هَجرتُ الورى وماهَجرتَني
فيا سابحاً في ملكوتِ سَماواتي
هل من مَيسمِ
جِئتَ لي في سَموتِ دُنيا راعدةٍ
وأمطارِ الخيرِ سَقَت بحورَ شِعري
وما أدرَكَتني
يا ساقي البهجةِ في مُقلتي
يا مقلِّبَ النبضِ بينَ النسيمِ والريحِ
أَما للبُعدِ عَينٌ ساحرةٌ تَقتُلُ الوقتَ
فتَرمي صحراءَ مسافاتي
أَما للسرابِ مِن حقيقةٍ
تَنفي أقدارَ البشريةِ
وتُبيحُ صَمتي
في نشوةِ قلبٍ ما ارتوى
ووصلٍ صَدحَ لَهُ ذائِعُ الشمسِ
يا ظلامَ القلوبِ الآنسةِ
يا مِسفارَ السَاكنين
يا سؤالاً رَدَّهُ القدرُ بعجائبِ لُطفهِ
كيفَ يَسكُنُ الراعي قلبَ اليَبابِ.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى